يسأل هؤلاء الكذابون سؤال استبعاد وتكذيب: متى يوم الحساب والجزاء؟
تفسير سورة الذاريات - الآية 12
یَسۡـَٔلُونَ أَیَّانَ یَوۡمُ ٱلدِّینِ
التفاسير العلمية(8)
«يسألون» النبي استفهام استهزاء «أيان يوم الدين» أي متى مجيئه وجوابهم: يجيء.
يَسْأَلُونَ على وجه الشك والتكذيب أيان يبعثون أي: متى يبعثون، مستبعدين لذلك،
فلا تسأل عن حالهم وسوء مآلهم
( يسألون أيان يوم الدين ) : وإنما يقولون هذا تكذيبا وعنادا وشكا واستبعادا .
ثم بين- سبحانه- ما كانوا عليه من سوء أدب فقال: يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ.و «أيان» بمعنى متى. أى:
يسألون سؤال استهزاء واستخفاف فيقولون: متى يكون هذا البعث الذي تحدثنا عنه يا محمد، ومتى يوم الجزاء والحساب الذي تهددنا به؟
( يسألون أيان يوم الدين ) يقولون : يا محمد متى يوم الجزاء ، يعني :
يوم القيامة تكذيبا واستهزاء .
أي متى يوم الحساب ; يقولون ذلك استهزاء وشكا في القيامة .
وقوله ( يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ) يقول تعالى ذكره: يسأل هؤلاء الخرّاصون الذين وصف صفتهم متى يوم المجازاة والحساب, ويوم يُدينُ الله العباد بأعمالهم.كما حدثنا يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال:
قال ابن زيد, في قوله ( أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ) قال: الذين كانوا يجحدون أنهم يُدانون, أو يُبعثون.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال:
ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نحيح, عن مجاهد, قوله ( يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ) قال:
يقولون: متى يوم الدين, أو يكون يوم الدين.