أولئك أهل الجنة ماكثين فيها أبدًا برحمة الله تعالى لهم، وبما قدَّموا من عمل صالح في دنياهم.
تفسير سورة الأحقاف - الآية 14
أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَـٰلِدِینَ فِیهَا جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ
التفاسير العلمية(8)
«أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها» حال «جزاءً» منصوب على المصدر بفعله المقدر، أي يجزون «بما كانوا يعملون».
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أي: أهلها الملازمون لها الذين لا يبغون عنها حولا ولا يريدون بها بدلا، خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ من الإيمان بالله المقتضى للأعمال الصالحة التي استقاموا عليها.
( أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون ) أي : الأعمال سبب لنيل الرحمة لهم وسبوغها عليهم .
أُولئِكَ الموصوفون بما ذكر من الإيمان والاستقامة، هم أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها خلودا أبديا. جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ أى:
يجزون هذا الجزاء الطيب بسبب أعمالهم الصالحة، التي كانوا يعملونها في الدنيا.وبعد هذا الحديث عن حقيقة هذا الدين، وعن حسن عاقبة الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا،
جاء الحديث عن وجوب الإحسان إلى الوالدين وعما يترتب عليه هذا الإحسان من ثواب عظيم، قال- تعالى-:
" أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاءً بما كانوا يعملون ".
جزاء نصب على المصدر .
وقوله ( أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ) يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين قالوا هذا القول, واستقاموا أهل الجنة وسكانها( خَالِدِينَ فِيهَا ) يقول: ماكثين فيها أبدا( جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) يقول:
ثوابا منا لهم آتيناهم ذلك على أعمالهم الصالحة التي كانوا في الدنيا يعملونها.