وظهر لهؤلاء الذين كانوا يكذِّبون بآيات الله ما عملوا في الدنيا من الأعمال القبيحة، ونزل بهم من عذاب الله جزاء ما كانوا به يستهزئون.
تفسير سورة الجاثية - الآية 33
وَبَدَا لَهُمۡ سَیِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ
التفاسير العلمية(8)
«وبدا» ظهر «لهم» في الآخرة «سيئات ما عملوا» في الدنيا، أي جزاؤها «وحاق» نزل «بهم ما كانوا به يستهزئون» أي العذاب.
فهذه حالهم في الدنيا وحال البعث الإنكار له ورد قول من جاء به قال تعالى: وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا أي: وظهر لهم يوم القيامة عقوبات أعمالهم،
وَحَاقَ بِهِمْ أي: نزل مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ أي: نزل بهم العذاب الذي كانوا في الدنيا يستهزئون به وبوقوعه وبمن جاء به.
قال الله تعالى : ( وبدا لهم سيئات ما عملوا ) أي : وظهر لهم عقوبة أعمالهم السيئة ،
( وحاق بهم ) أي : أحاط بهم ( ما كانوا به يستهزئون ) أي : من العذاب والنكال ،
ثم بين- سبحانه- ما ترتب على هذه الأقوال الباطلة من نتائج فقال: وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا أى: وظهر لهؤلاء الكافرين سيئات أعمالهم على حقيقتها التي كانوا لا يتوقعونها.وَحاقَ بِهِمْ أى:
وأحاط ونزل بهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أى: في الدنيا، فقد كانوا في الدنيا ينكرون البعث والحساب والجزاء ويستهزئون بمن يحدثهم عن ذلك.
فنزل بهم العذاب المهين، جزاء استهزائهم وإنكارهم.
( وبدا لهم ) [ في الآخرة ] ( سيئات ما عملوا ) في الدنيا أي جزاؤها ( وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ) .
قوله تعالى : وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون .قوله تعالى : وبدا لهم سيئات ما عملوا أي ظهر لهم جزاء سيئات ما عملوا .
وحاق بهم أي نزل بهم وأحاط . ما كانوا به يستهزئون من عذاب الله .
القول في تأويل قوله تعالى : وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33)يقول تعالى ذكره: وبدا لهؤلاء الذين كانوا في الدنيا يكفرون بآيات الله سيئات ما عملوا في الدنيا من الأعمال, يقول:
ظهر لهم هنالك قبائحها وشرارها لما قرءوا كتب أعمالهم التي كانت الحفظة تنسخها في الدنيا( وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) يقول: وحاق بهم من عذاب الله حينئذ ما كانوا به يستهزئون إذ قيل لهم: إن الله مُحِلُّهُ بمن كذب به على سيئات ما في الدنيا عملوا من الأعمال.