إن شجرة الزقوم التي تخرج في أصل الجحيم، ثمرها طعام صاحب الآثام الكثيرة، وأكبر الآثام الشرك بالله.
تفسير سورة الدّخان - الآية 43
إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ
التفاسير العلمية(8)
«إن شجرة الزقوم» هي من أخبث الشجر المر بتهامة ينبتها الله تعالى في الجحيم.
لما ذكر يوم القيامة وأنه يفصل بين عباده فيه ذكر افتراقهم إلى فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير وهم:
الآثمون بعمل الكفر والمعاصي وأن طعامهم شَجَرَةَ الزَّقُّومِ شر الأشجار وأفظعها وأن طعمها كَالْمُهْلِ
يقول تعالى مخبرا عما يعذب به [ عباده ] الكافرين الجاحدين للقائه : ( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ) والأثيم أي : في قوله وفعله ،
وهو الكافر . وذكر غير واحد أنه أبو جهل ، ولا شك في دخوله في هذه الآية ،
ولكن ليست خاصة به .قال ابن جرير : حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن ،
حدثنا سفيان عن الأعمش ، عن إبراهيم عن همام بن الحارث ، أن أبا الدرداء كان يقرئ رجلا ( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ) فقال :
طعام اليتيم فقال أبو الدرداء قل : إن شجرة الزقوم طعام الفاجر . أي :
ليس له طعام غيرها .قال مجاهد : ولو وقعت منها قطرة في الأرض لأفسدت على أهل الأرض معايشهم . وقد تقدم نحوه مرفوعا .
ثم بين- سبحانه- طعام أهل النار وحالهم يوم القيامة فقال: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. طَعامُ الْأَثِيمِ.
كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ...والمراد بشجرة الزقوم: الشجرة التي خلقها الله- تعالى- في جهنم،
وسماها الشجرة الملعونة، ليكون طعام أهل النار منها.ولفظ الزقوم: اسم لتلك الشجرة،
أو من الزقم بمعنى الالتقام والابتلاع للشيء.
" إن شجرة الزقوم "
قوله تعالى : إن شجرة الزقوم كل ما في كتاب الله تعالى من ذكر الشجرة فالوقف عليه بالهاء ، إلا حرفا واحدا في سورة الدخان إن شجرة الزقوم
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43)يقول تعالى ذكره: ( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ) التي أخبر أنها تَنْبتُ في أصل الجحيم, التي جعلها طعاما لأهل الجحيم, ثمرها فى الجحيم طعام الآثم في الدنيا بربه, والأثيم:
ذو الإثم, والإثم من أثم يأثم فهو أثيم. وعنى به في هذا الموضع: الذي إثمه الكفر بربه دون غيره من الآثام.وقد حدثنا محمد بن بشار, قال:
ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن الأعمش، عن إبراهيم, عن همام بن الحارث, أن أبا الدرداء كان يُقرئ رجلا( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ ) فقال:
طعام اليتيم, فقال أبو الدرداء: قل إن شجرة الزقوم طعام الفاجر.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش, عن أبي يحيى, عن مجاهد, عن ابن عباس قال:
" لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى الدنيا, لأفسدت على الناس معايشهم ".حدثني أبو السائب, قال: ثنا أبو معاوية, عن الأعمش, عن إبراهيم, عن همام, قال: كان أبو الدرداء يُقْرئ رجلا( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ ) قال:
فجعل الرجل يقول: إن شجرة الزقوم طعام اليتيم; قال: فلما أكثر عليه أبو الدرداء, فرآه لا يفهم, قال:
إن شجرة الزقوم طعام الفاجر.