العودة للسورة الدّخان

تفسير سورة الدّخان - الآية 40

السورة 44
الآية 40
59 آيات
40

إِنَّ یَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِیقَـٰتُهُمۡ أَجۡمَعِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

إن يوم القضاء بين الخلق بما قدَّموا في دنياهم من خير أو شر هو ميقاتهم أجمعين.

«إن يوم الفصل» يوم القيامة يفصل الله فيه بين العباد «ميقاتهم أجمعين» للعذاب الدائم.

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ وهو يوم القيامة الذي يفصل الله به بين الأولين والآخرين وبين كل مختلفين مِيقَاتُهُمْ أي: الخلائق أَجْمَعِينَ

ثم قال : ( إن يوم الفصل ) وهو يوم القيامة ، يفصل الله فيه بين الخلائق ،

فيعذب الكافرين ويثيب المؤمنين .وقوله : ( ميقاتهم أجمعين ) أي : يجمعهم كلهم أولهم وآخرهم .

ثم بين- سبحانه- أن يوم القيامة آت لا ريب فيه، وسيحكم- سبحانه- في هذا اليوم بين الناس بحكمه العادل فقال: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ وهو يوم القيامة الذي يفصل فيه الله - عز وجل- بين المحق والمبطل،

وبين المهتدى والضال..هذا اليوم مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ أى: وقت اجتماعهم للحساب جميعا دون أن يتخلف منهم أحد.

( إن يوم الفصل ) يوم يفصل الرحمن بين العباد ( ميقاتهم أجمعين ) يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون .

قوله تعالى : إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين.يوم الفصل هو يوم القيامة ، وسمي بذلك لأن الله تعالى يفصل فيه بين خلقه ،

دليله قوله تعالى لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم . ونظيره قوله تعالى : ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون .

ف يوم الفصل ميقات الكل ، كما قال تعالى : إن يوم الفصل كان ميقاتا أي :

الوقت المجعول لتمييز المسيء من المحسن ، والفصل بينهما : فريق في الجنة وفريق في السعير .

وهذا غاية في التحذير والوعيد . ولا خلاف بين القراء في رفع ميقاتهم على أنه خبر إن واسمها يوم الفصل وأجاز الكسائي ، والفراء نصب ( ميقاتهم ) ب ( إن ) و ( يوم الفصل ) ظرف في موضع خبر ( إن ) أي :

إن ميقاتهم يوم الفصل .

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40)يقول تعالى ذكره: إن يوم فصل الله القضاء بين خلقه بما أسلفوا في دنياهم من خير أو شرّ يجزي به المحسن بالإحسان, والمسيء بالإساءة (ميقاتهم أجمعين) :

يقول: ميقات اجتماعهم أجمعين.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال:

ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ) يوم يُفْصَل فيه بين الناس بأعمالهم.