العودة للسورة الدّخان

تفسير سورة الدّخان - الآية 25

السورة 44
الآية 25
59 آيات
25

كَمۡ تَرَكُوا۟ مِن جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

كم ترك فرعون وقومه بعد مهلكهم وإغراق الله إياهم من بساتين وجنات ناضرة، وعيون من الماء جارية، وزروع ومنازل جميلة،

وعيشة كانوا فيها متنعمين مترفين.

«كم تركوا من جنات» بساتين «وعيون» تجري.

وتركوا ما متعوا به من الحياة الدنيا وأورثه الله بني إسرائيل الذين كانوا مستعبدين لهم ولهذا قال: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ

وهي البساتين "وعيون وزروع" والمراد بها الأنهار والآبار.

ثم بين- سبحانه- سوء مآلهم فقال: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وكَمْ هنا خبرية للتكثير والتهويل، أى:

ما أكثر ما ترك هؤلاء المغرقون خلفهم من بساتين ناضرة، وعيون يخرج منها الماء النمير..

فقال : ( كم تركوا ) [ يعني بعد الغرق ] ( من جنات وعيون)

قوله تعالى : كم تركوا من جنات وعيون.قوله تعالى : كم تركوا من جنات وعيون( كم ) للتكثير وقد مضى في معنى هذه الآية في ( الشعراء ) مستوفى .

القول في تأويل قوله تعالى : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25)يقول تعالى ذكره: كم ترك فرعون وقومه من القبط بعد مهلكهم وتغريق الله إياهم من بساتين وأشجار, وهي الجنات, وعيون, يعني:

ومنابع ما كان ينفجر في جنانهم وزروع قائمة في مزارعهم .