العودة للسورة الزخرف

تفسير سورة الزخرف - الآية 76

السورة 43
الآية 76
89 آيات
76

وَمَا ظَلَمۡنَـٰهُمۡ وَلَـٰكِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلظَّـٰلِمِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

إن الذين اكتسبوا الذنوب بكفرهم، في عذاب جهنم ماكثون، لا يخفف عنهم،

وهم فيه آيسون من رحمة الله، وما ظلمْنا هؤلاء المجرمين بالعذاب، ولكن كانوا هم الظالمين أنفسهم بشركهم وجحودهم أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له،

وترك اتباعهم لرسل ربهم.

«وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين».

وهذا العذاب العظيم، بما قدمت أيديهم، وبما ظلموا به أنفسهم.واللّه لم يظلمهم ولم يعاقبهم بلا ذنب ولا جرم.

أي بأعمالهم السيئة بعد قيام الحجة عليهم وإرسال الرسل إليهم فكذبوا وعصوا فجوزوا بذلك جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبيد.

ثم بين- سبحانه- أن ما نزل بهؤلاء المجرمين من عذاب كان بسبب كفرهم فقال- تعالى-: وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ.أى: نحن ما ظلمنا هؤلاء الكافرين بإنزال هذا العذاب المهين الدائم بهم،

ولكن هم الذين ظلموا أنفسهم، باستحبابهم العمى على الهدى، وإيثارهم الغي على الرشد.

" وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين "

وما ظلمناهم بالعذاب ولكن كانوا هم الظالمين أنفسهم بالشرك . ويجوز ( ولكن كانوا هم الظالمون ) بالرفع على الابتداء والخبر والجملة خبر كان .

وقوله: ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ) يقول تعالى ذكره: وما ظلمنا هؤلاء المجرمين بفعلنا بهم ما أخبرناكم أيها الناس أنا فعلنا بهم من التعذيب بعذاب جهنم ( وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ) بعبادتهم في الدنيا غير من كان عليهم عبادته, وكفرهم بالله, وجحودهم توحيده.