القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ (20)يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون من قريش:
لو شاء الرحمن ما عبدنا أوثاننا التي نعبدها من دونه, وإنما لم يحلّ بنا عقوبة على عبادتنا إياها لرضاه منا بعبادتناها.كما حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال:
ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ ) للأوثان يقول الله عزّ وجلّ.( مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ) يقول:
ما لهم بحقيقة ما يقولون من ذلك من علم, وإنما يقولونه تخرّصا وتكذّبا, لأنهم لا خبر عندهم مني بذلك ولا بُرْهان. وإنما يقولونه ظنا وحسبانا.( إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ ) يقول: ما هم إلا متخرّصون هذا القول الذي قالوه, وذلك قولهم ( لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ ).وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك, ما حدثني محمد بن عمرو, قال:
ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثنا الحارث, قال: ثنا الحسن, قال:
ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ ) ما يعلمون قُدرة الله على ذلك.