العودة للسورة الشورى

تفسير سورة الشورى - الآية 4

السورة 42
الآية 4
53 آيات
4

لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡعَظِیمُ

التفاسير العلمية(8)

|

لله وحده ما في السماوات وما في الأرض، وهو العليُّ بذاته وقدره وقهره، العظيم الذي له العظمة والكبرياء.

«له ما في السماوات وما في الأرض» ملكاً وخلقاً وعبيداً «وهو العلي» على خلقه «العظيم» الكبير.

وهو تنزيل من اتصف بالألوهية والعزة العظيمة والحكمة البالغة، وأن جميع العالم العلوي والسفلي ملكه وتحت تدبيره القدري والشرعي.وأنه الْعَلِيُّ بذاته وقدره وقهره. الْعَظِيمِ الذي من عظمته

وقوله تعالى : ( له ما في السموات وما في الأرض ) أي : الجميع عبيد له وملك له ،

تحت قهره وتصريفه ، ( وهو العلي العظيم ) كقوله تعالى : ( الكبير المتعال ) [ الرعد :

9 ] ( وهو العلي الكبير ) [ سبأ : 23 ] والآيات في هذا كثيرة .

ثم ذكر- سبحانه- صفات أخرى لذاته فقال: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.أى: لقد أوحى الله- تعالى- إليك- أيها الرسول الكريم- بهذا القرآن كما أوحى إلى الرسل من قبلك بما شاء من وحى،

وهو- سبحانه- العزيز الذي لا يغلبه غالب، الحكيم في كل أقواله وأفعاله، والذي له جميع ما في السموات وما في الأرض خلقا وملكا وتصرفا..وهو- سبحانه- الْعَلِيُّ أى:

المتعالي عن الأشباه والأنداد والأمثال والأضداد.الْعَظِيمُ أى: في ذاته وفي صفاته، وفي أفعاله.

" له ما في السموات وما في الأرض وهو العلي العظيم "

له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم تقدم في غير موضع .

القول في تأويل قوله تعالى : لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4)يقول تعالى ذكره: (لِلَّهِ) ملك (مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) من الأشياء كلها(وَهُوَ الْعَلِيُّ) يقول:

وهو ذو علوّ وارتفاع على كل شيء, والأشياء كلها دونه, لأنهم في سلطانه, جارية عليهم قدرته, ماضية فيهم مشيئته (الْعَظِيمُ ) الذي له العظمة والكبرياء والجبرية.