العودة للسورة غافر

تفسير سورة غافر - الآية 54

السورة 40
الآية 54
85 آيات
54

هُدࣰى وَذِكۡرَىٰ لِأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ

التفاسير العلمية(8)

|

ولقد آتينا موسى ما يهدي إلى الحق من التوراة والمعجزات، وجعلنا بني إسرائيل يتوارثون التوراة خلفًا عن سلف، هادية إلى سبيل الرشاد،

وموعظة لأصحاب العقول السليمة.

«هدىّ» هاديا «وذكرى لأولي الألباب» تذكرة لأصحاب العقول.

وذلك الكتاب مشتمل على الهدى الذي هو: العلم بالأحكام الشرعية وغيرها، وعلى التذكر للخير بالترغيب فيه،

وعن الشر بالترهيب عنه، وليس ذلك لكل أحد، وإنما هو لِأُولِي الْأَلْبَابِ

( هدى وذكرى لأولي الألباب ) وهي : العقول الصحيحة السليمة .

وفعلنا ما فعلنا من أجل أن يكون ذلك الكتاب هداية وذكرى لأصحاب العقول السليمة فقوله- تعالى- هُدىً وَذِكْرى مفعول لأجله. أو هما مصدران في موضع الحال. أى:وأورثنا بنى إسرائيل الكتاب،

حالة كونه هاديا ومذكرا لأولى الألباب. لأنهم هم الذين ينتفعون بالهدايات. وهم الذين يتذكرون ويعتبرون دون غيرهم.

" هدىً وذكرى لأولي الألباب ".

هدى بدل من الكتاب ويجوز بمعنى هو هدى ، يعني ذلك الكتاب . وذكرى لأولي الألباب أي موعظة لأصحاب العقول .

وأنزلنا إليهم ( هُدًى ) يعني بيانا لأمر دينهم, وما ألزمناهم من فرائضها,( وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ ) يقول: وتذكيرا منا لأهل الحجا والعقول منهم بها.