العودة للسورة ص

تفسير سورة ص - الآية 56

السورة 38
الآية 56
88 آيات
56

جَهَنَّمَ یَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ

التفاسير العلمية(8)

|

هذا الذي سبق وصفه للمتقين. وأما المتجاوزون الحدَّ في الكفر والمعاصي، فلهم شر مرجع ومصير،

وهو النار يُعذَّبون فيها، تغمرهم من جميع جوانبهم، فبئس الفراش فراشهم.

«جهنم يصلونها» يدخلونها «فبئس المهاد» الفراش.

ثم فصله فقال: جَهَنَّمَ التي جمع فيها كل عذاب، واشتد حرها،

وانتهى قرها يَصْلَوْنَهَا أي: يعذبون فيها عذابا يحيط بهم من كل وجه، لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل.

فَبِئْسَ الْمِهَادُ المعد لهم مسكنا ومستقرا.

( جهنم يصلونها ) أي : يدخلونها فتغمرهم من جميع جوانبهم ( فبئس المهاد )

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ أى: إذا كان المتقون يدخلون الجنات التي فتحت لهم أبوابها، فإن الطاغين تستقبلهم جهنم بسعيرها ولهيبها فيلقون فيها ويفترشون نارها،

وبئست هي فراشا ومهادا.

( جهنم يصلونها ) يدخلونها ( فبئس المهاد ) .

ثم بين ذلك بقوله : " جهنم يصلونها فبئس المهاد " أي بئس ما مهدوا لأنفسهم ، أو بئس الفراش لهم .

ومنه مهد الصبي . وقيل : فيه حذف أي :

بئس موضع المهاد . وقيل : أي :

هذا الذي وصفت لهؤلاء المتقين ، ثم قال : وإن للطاغين لشر مرجع ،

فيوقف على " هذا " أيضا .

ثم بين تعالى ذكره: ما ذلك الذي إليه ينقلبون ويصيرون في الآخرة, فقال: ( جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ) فترجم عن جهنم بقوله ( لَشَرَّ مَآبٍ ) ومعنى الكلام:

إن للكافرين لشرَّ مَصِير يصيرون إليه يوم القيامة, لأن مصيرهم إلى جهنم, وإليها منقلبهم بعد وفاتهم ( فَبِئْسَ الْمِهَادُ ) يقول تعالى ذكره: فبئس الفراش الذي افترشوه لأنفسهم جهنم.