العودة للسورة الصافات

تفسير سورة الصافات - الآية 76

السورة 37
الآية 76
182 آيات
76

وَنَجَّیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِیمِ

التفاسير العلمية(8)

|

ونجيناه وأهله والمؤمنين معه مِن أذى المشركين، ومن الغرق بالطوفان العظيم.

«ونجيناه وأهله من الكرب العظيم» أي الغرق.

وقال: رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ فاستجاب اللّه له، ومدح تعالى نفسه فقال:

فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ لدعاء الداعين، وسماع تبتلهم وتضرعهم، أجابه إجابة طابق ما سأل،

نجاه وأهله من الكرب العظيم، وأغرق جميع الكافرين، وأبقى نسله وذريته متسلسلين،

فجميع الناس من ذرية نوح عليه السلام، وجعل له ثناء حسنا مستمرا إلى وقت الآخرين، وذلك لأنه محسن في عبادة الخالق،

محسن إلى الخلق، وهذه سنته تعالى في المحسنين، أن ينشر لهم من الثناء على حسب إحسانهم.

( ونجيناه وأهله من الكرب العظيم ) ، وهو التكذيب والأذى ،

والمراد بأهله في قوله- تعالى-: وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ الذين آمنوا معه.أى: ونجيناه وأهله الذين آمنوا معه- بفضلنا وإحساننا- من الكرب العظيم،

الذي حل بأعدائه الكافرين، حيث أغرقناهم أجمعين.

( ونجيناه وأهله من الكرب العظيم ) [ الغم العظيم ] الذي لحق قومه وهو الغرق

ونجيناه وأهله يعني أهل دينه ، وهم من آمن معه وكانوا ثمانين على ما تقدم . من الكرب العظيم وهو الغرق .

( وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ ) يعني: أهل نوح الذين ركبوا معه السفينة. وقد ذكرناهم فيما مضى،

وبيَّنا اختلاف العلماء في عددهم .وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،

قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ) قال:

أجابه الله. وقوله ( مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) يقول: من الأذى والمكروه الذي كان فيه &; 21-59 &; من الكافرين،

ومن كرب الطُّوفان والغرق الذي هلك به قوم نوح.كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضَّل،

قال: ثنا أسباط عن السديّ، ( وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) قال:

من الغرق.