ثم أخبرهم بصفة هذه الشجرة فقال ( إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ )وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،
قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( أَذَلِكَ خَيْرٌ نزلا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ) حتى بلغ ( فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ) قال:
لما ذكر شجرة الزقوم افتتن الظلَمة، فقالوا: ينبئكم صاحبكم هذا أن في النار شجرة،
والنار تأكل الشجر، فأنزل الله ما تسمعون: إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم،
غُذِيت بالنار ومنها خُلقت.حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل،
قال: ثنا أسباط، عن السدي،
قال: قال أبو جهل لما نزلت إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ قال: تعرفونها في كلام العرب:
أنا آتيكم بها، فدعا جارية فقال: ائتيني بتمر وزُبد،
فقال: دونكم تَزَقَّموا، فهذا الزَّقوم الذي يخوفكم به محمد،
فأنزل الله تفسيرها: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ) قال: لأبي جهل وأصحابه.حدثني محمد بن عمرو،
قال: ثنا أبو عاصم، قال:
ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن،
قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد، قوله ( إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ) قال: قول أبي جهل:
إنما الزَّقوم التمر والزبد أَتَزَقَّمه.