أولئك المخلصون لهم في الجنة رزق معلوم لا ينقطع.
تفسير سورة الصافات - الآية 41
أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ رِزۡقࣱ مَّعۡلُومࣱ
التفاسير العلمية(8)
«أولئك لهم» في الجنة «رزق معلوم» بكرة وعشيا.
أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ أي: غير مجهول، وإنما هو رزق عظيم جليل،
لا يجهل أمره، ولا يبلغ كنهه.
وقوله : ( أولئك لهم رزق معلوم ) قال قتادة ، والسدي :
يعني الجنة .
واسم الإشارة في قوله: أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ يعود إلى هؤلاء العباد المخلصين.أى: أولئك العباد المتصفون بتلك الصفة الكريمة وهي الإخلاص،
لهم رزق عظيم معلوم في وقته، كما قال- تعالى-: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا.
ومعلوم في خصائصه الكريمة وصفاته الحسنة ككونه لذيذ الطعم، حسن المنظر، غير مقطوع ولا ممنوع إلى غير ذلك من الصفات التي تجعله محل الرغبة والاشتهاء.
" أولئك لهم رزق معلوم "، يعني: بكرة وعشياً [كما قال:
" ولهم رزقهم فيها بكرةً وعشياً " (مريم-62)].
قوله تعالى : أولئك لهم رزق معلوم يعني المخلصين ، أي :
لهم عطية معلومة لا تنقطع . قال قتادة : يعني الجنة .
وقال غيره : يعني رزق الجنة . وقيل :
هي الفواكه التي ذكر . قال مقاتل : حين يشتهونه .
وقال ابن السائب : إنه بمقدار الغداة والعشي ، قال الله تعالى :
ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا
وقوله ( أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) يقول: هؤلاء هم عباد الله المخلصون لهم رزق معلوم; وذلك الرزق المعلوم: هو الفواكه التي خلقها الله لهم في الجنة.كما حدثنا بشر،
قال: ثنا يزيد، قال:
ثنا سعيد، عن قتادة ( أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) في الجنة.حدثنا محمد بن الحسين، قال:
ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط،
عن السدي، في قوله ( أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) قال: في الجنة.