العودة للسورة الصافات

تفسير سورة الصافات - الآية 41

السورة 37
الآية 41
182 آيات
41

أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ رِزۡقࣱ مَّعۡلُومࣱ

التفاسير العلمية(8)

|

أولئك المخلصون لهم في الجنة رزق معلوم لا ينقطع.

«أولئك لهم» في الجنة «رزق معلوم» بكرة وعشيا.

أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ أي: غير مجهول، وإنما هو رزق عظيم جليل،

لا يجهل أمره، ولا يبلغ كنهه.

وقوله : ( أولئك لهم رزق معلوم ) قال قتادة ، والسدي :

يعني الجنة .

واسم الإشارة في قوله: أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ يعود إلى هؤلاء العباد المخلصين.أى: أولئك العباد المتصفون بتلك الصفة الكريمة وهي الإخلاص،

لهم رزق عظيم معلوم في وقته، كما قال- تعالى-: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا.

ومعلوم في خصائصه الكريمة وصفاته الحسنة ككونه لذيذ الطعم، حسن المنظر، غير مقطوع ولا ممنوع إلى غير ذلك من الصفات التي تجعله محل الرغبة والاشتهاء.

" أولئك لهم رزق معلوم "، يعني: بكرة وعشياً [كما قال:

" ولهم رزقهم فيها بكرةً وعشياً " (مريم-62)].

قوله تعالى : أولئك لهم رزق معلوم يعني المخلصين ، أي :

لهم عطية معلومة لا تنقطع . قال قتادة : يعني الجنة .

وقال غيره : يعني رزق الجنة . وقيل :

هي الفواكه التي ذكر . قال مقاتل : حين يشتهونه .

وقال ابن السائب : إنه بمقدار الغداة والعشي ، قال الله تعالى :

ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا

وقوله ( أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) يقول: هؤلاء هم عباد الله المخلصون لهم رزق معلوم; وذلك الرزق المعلوم: هو الفواكه التي خلقها الله لهم في الجنة.كما حدثنا بشر،

قال: ثنا يزيد، قال:

ثنا سعيد، عن قتادة ( أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) في الجنة.حدثنا محمد بن الحسين، قال:

ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط،

عن السدي، في قوله ( أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) قال: في الجنة.