العودة للسورة الصافات

تفسير سورة الصافات - الآية 31

السورة 37
الآية 31
182 آيات
31

فَحَقَّ عَلَیۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَاۤۖ إِنَّا لَذَاۤىِٕقُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

فلزِمَنا جميعًا وعيد ربنا، إنا لذائقو العذاب، نحن وأنتم،

بما قدمنا من ذنوبنا ومعاصينا في الدنيا.

(فحق) وجب (علينا) جميعا (قول ربنا) بالعذاب: أي قوله "" لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين "" (إنا) جميعا (لذائقون) العذاب بذلك القول ونشأ عنه قولهم.

فَحَقَّ عَلَيْنَا نحن وإياكم إِنَّا لَذَائِقُونَ العذاب،.أي: حق علينا قدر ربنا وقضاؤه، أنا وإياكم سنذوق العذاب،

ونشترك في العقاب.

( فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون فأغويناكم إنا كنا غاوين ) ، يقول الكبراء للمستضعفين : حقت علينا كلمة الله :

إنا من الأشقياء الذائقين العذاب يوم القيامة ،

ورابعها: نراه في قوله- سبحانه-: فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ والفاء للتفريع على ما تقدم،

من كون الرؤساء لم يجبروا الضعفاء على البقاء في الكفر. أى: نحن وأنتم لم تكونوا مؤمنين أصلا.

فكانت نتيجتنا جميعا، أن استحققنا العذاب، وأن لزمنا ما توعدنا به خالقنا من ذوق العذاب،

جزاء كفرنا وشركنا به- تعالى-.

( فحق ) وجب ، ) ( علينا ) جميعا ، ) ( قول ربنا ) يعني :

كلمة العذاب ، وهي قوله : " لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين " ( السجدة - 13 ) ( إنا لذائقون ) العذاب ،

أي أن الضال والمضل جميعا في النار .

فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون هو أيضا من قول المتبوعين ، أي : وجب علينا وعليكم قول ربنا ،

فكلنا ذائقون العذاب ، كما كتب الله وأخبر على ألسنة الرسل لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين وهذا موافق للحديث : إن الله - جل وعز - كتب للنار أهلا وللجنة أهلا ،

لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم .

القول في تأويل قوله تعالى : فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (31)يقول تعالى ذكره: فحق علينا قول ربنا،

فوجب علينا عذاب ربنا، إنا لذائقون العذاب نحن وأنتم بما قدمنا من ذنوبنا ومعصيتنا في الدنيا; فهذا خبر من الله عن قيل الجن والإنس.كما حدثنا بشر، قال:

ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

عن قتادة ( فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنا ) ..........الآية. قال: هذا قول الجن.