العودة للسورة الصافات

تفسير سورة الصافات - الآية 29

السورة 37
الآية 29
182 آيات
29

قَالُوا۟ بَل لَّمۡ تَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

قال المتبوعون للتابعين: ما الأمر كما تزعمون، بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان،

قابلة للكفر والعصيان.

«قالوا» أي المتبعون لهم «بل لم تكونوا مؤمنين» وإنما يصدق الإضلال منا أن لو كنتم مؤمنين فرجعتم عن الإيمان إلينا.

قَالُوا لهم بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ أي: ما زلتم مشركين، كما نحن مشركون،

فأي: شيء فضلكم علينا؟ وأي: شيء يوجب لومنا؟

وقوله : ( قالوا بل لم تكونوا مؤمنين ) تقول القادة من الجن ، والإنس للأتباع :

ما الأمر كما تزعمون ؟ بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان ، قابلة للكفر والعصيان ،

ثم يحكى القرآن بعد ذلك: أن الرؤساء قد ردوا عليهم بخمسة أجوبة.أولها: قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ أى:

قال الرؤساء للأتباع: نحن لم نتسبب في كفركم في الدنيا، بل أنتم الذين أبيتم الإيمان باختياركم،

وآثرتم عليه الكفر باختياركم- أيضا- فكفركم نابع من ذواتكم، وليس من شيء خارج عنكم، ولم يدخل الإيمان قلوبكم في وقت من الأوقات.فالجملة الكريمة إضراب إبطالى من المتبوعين،

عما ادعاه التابعون.

( قالوا ) يعني : الرؤساء للأتباع ، ( بل لم تكونوا مؤمنين ) لم تكونوا على الحق فنضلكم عنه ،

أي : إنما الكفر من قبلكم .

قالوا بل لم تكونوا مؤمنين قال قتادة : هذا قول الشياطين لهم . وقيل :

من قول الرؤساء ، أي : لم تكونوا مؤمنين قط حتى ننقلكم منه إلى الكفر ،

بل كنتم على الكفر فأقمتم عليه للإلف والعادة .

وقوله (قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ) يقول تعالى ذكره: قالت الجن للإنس مجيبة لهم: بل لم تكونوا بتوحيد الله مُقِرين،

وكنتم للأصنام عابدين