العودة للسورة الصافات

تفسير سورة الصافات - الآية 160

السورة 37
الآية 160
182 آيات
160

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

لكن عباد الله المخلصين له في عبادته لا يصفونه إلا بما يليق بجلاله سبحانه.

«إلا عباد الله المخلصين» أي المؤمنين استثناء منقطع أي فإنهم ينزهون الله تعالى عما يصفه هؤلاء.

إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فإنه لم ينزه نفسه عما وصفوه به، لأنهم لم يصفوه إلا بما يليق بجلاله، وبذلك كانوا مخلصين.

وقوله : ( إلا عباد الله المخلصين ) استثناء منقطع ، وهو من مثبت ،

إلا أن يكون الضمير في قوله : ( عما يصفون ) عائدا إلى جميع الناس ثم استثنى منهم المخلصين ، وهم المتبعون للحق المنزل على كل نبي ومرسل .

وجعل ابن جرير هذا الاستثناء من قوله : ( إنهم لمحضرون . إلا عباد الله المخلصين ) ،

وفي هذا الذي قاله نظر .

وقوله: إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ استثناء منقطع من قوله لَمُحْضَرُونَ وما بينهما جملة معترضة لتنزيه الله- تعالى- وتقديسه.أى: والله لقد علمت الملائكة أن المشركين القائلين بهذا القول الفاسد لمحضرون إلى النار،

ويدعّون إليها دعا، لكن عباد الله الذين أخلصوا له العبادة والطاعة ليسوا كذلك، بل هم ناجون من عذاب جهنم،

لتنزيههم الخالق- عز وجل- عما لا يليق به.

( إلا عباد الله المخلصين ) هذا استثناء من المحضرين ، أي : أنهم لا يحضرون .

إلا عباد الله المخلصين فإنهم ناجون من النار .

وقوله ( إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) يقول: ولقد علمت الجنَّةُ أن الذين قالوا: إن الملائكة بنات الله لمحضرون العذاب،

إلا عباد الله الذين أخلصَهُمْ لرحمته، وخلقهم لجنته.