وإن عبدنا لوطًا اصطفيناه، فجعلناه من المرسلين، إذ نجيناه وأهله أجمعين من العذاب،
إلا عجوزًا هَرِمة، هي زوجته، هلكت مع الذين هلكوا من قومها لكفرها.
إِلَّا عَجُوزࣰا فِی ٱلۡغَـٰبِرِینَ
وإن عبدنا لوطًا اصطفيناه، فجعلناه من المرسلين، إذ نجيناه وأهله أجمعين من العذاب،
إلا عجوزًا هَرِمة، هي زوجته، هلكت مع الذين هلكوا من قومها لكفرها.
«إلا عجوزا في الغابرين» أي الباقين في العذاب.
إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ أي: الباقين المعذبين، وهي زوجة لوط لم تكن على دينه.
إلا امرأته فإنها هلكت مع من هلك من قومها.
( إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغابرين ) والمراد بالعجوز : أمرأته التى بقيت على كفرها وكانت تفشى أسرار زوجها ، أى :
نجينا لوطا والمؤمنين معه من أهله ، إلا عجوزا بقيت فى العذاب مع القوم الغابرين أى : مع الباقين فى العذاب .
( إلا عجوزا في الغابرين ) أي : الباقين في العذاب .
" " الغابرين " أي الباقين في عذاب الله ; قال ابن عباس وقتادة .غبر الشيء إذا مضى , وغبر إذا بقي .وهو من الأضداد .وقال قوم : الماضي عابر بالعين غير معجمة .والباقي غابر بالغين معجمة .حكاه ابن فارس في المجمل .وقال الزجاج : " من الغابرين " أي من الغائبين عن النجاة وقيل :
لطول عمرها .قال النحاس : وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من المعمرين ; أي إنها قد هرمت .والأكثر في اللغة أن يكون الغابر الباقي ; قال الراجز : فما ونى محمد مذ أن غفر له الإله ما مضى وما غبر
( إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ) يقول: إلا عجوزا في الباقين، وهي امرأة لوط،
وقد ذكرنا خبرها فيما مضى، واختلاف المختلفين في معنى قوله ( فِي الْغَابِرِينَ ) ، والصواب من القول في ذلك عندنا.وقد حُدثت عن المسيِّب بن شريك،
عن أبي روق، عن الضحاك ( إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ) يقول: إلا امرأته تخلَّفت فمسخت حجرا،
وكانت تسمى هيشفع. (5)حدثنا محمد، قال:
ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط،
عن السديّ، في قوله ( إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ) قال: الهالكين.------------------------الهوامش:(5) في عرائس المجالس للثعالبي ،
طبعة الحلبي 106 : وكانت تسمى هلسفع .