العودة للسورة الصافات

تفسير سورة الصافات - الآية 115

السورة 37
الآية 115
182 آيات
115

وَنَجَّیۡنَـٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِیمِ

التفاسير العلمية(8)

|

ولقد مننَّا على موسى وهارون بالنبوة والرسالة، ونجيناهما وقومهما من الغرق، وما كانوا فيه من عبودية ومَذلَّة.

«ونجيناهما وقومهما» بني إسرائيل «من الكرب العظيم» أي استعباد فرعون إياهم.

يذكر تعالى مِنَّتهُ على عبديه ورسوليه، موسى، وهارون ابني عمران،

بالنبوة والرسالة، والدعوة إلى اللّه تعالى، ونجاتهما وقومهما من عدوهما فرعون،

ونصرهما عليه، حتى أغرقه اللّه وهم ينظرون، وإنزال اللّه عليهما الكتاب المستبين،

وهو التوراة التي فيها الأحكام والمواعظ وتفصيل كل شيء، وأن اللّه هداهما الصراط المستقيم، بأن شرع لهما دينا ذا أحكام وشرائع مستقيمة موصلة إلى اللّه،

ومَنَّ عليهما بسلوكه.

يذكر تعالى ما أنعم به على موسى وهارون من النبوة والنجاة بمن آمن معهما من قهر فرعون وقومه ، وما كان يعتمده في حقهم من الإساءة العظيمة ، من قتل الأبناء واستحياء النساء ،

واستعمالهم في أخس الأشياء . ثم بعد هذا كله نصرهم عليهم ، وأقر أعينهم منهم ،

فغلبوهم وأخذوا أرضهم وأموالهم وما كانوا جمعوه طول حياتهم . ثم أنزل الله على موسى الكتاب العظيم الواضح الجلي المستبين ، وهو التوراة ،

كما قال تعالى : ( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء ) [ الأنبياء : 48 ] .

والتى من بينها أننا نجيناهما وقومهما المؤمنين ، من استعباد فرعون إياهم ، ومن ظلمه لهم .

( ونجيناهما وقومهما ) بني إسرائيل ، ( من الكرب العظيم ) أي : الغم العظيم وهو الذي كانوا فيه من استعباد فرعون إياهم .

وقيل : من الغرق .

ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم قيل : من الرق الذي لحق بني إسرائيل . وقيل :

من الغرق الذي لحق فرعون .

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل،

قال: ثنا أسباط، عن السدّيّ،

في قوله ( وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) قال: من الغرق.حدثنا بشر، قال:

ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

عن قتادة ( وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) : أي من آل فرعون.