العودة للسورة يس

تفسير سورة يس - الآية 82

السورة 36
الآية 82
83 آيات
82

إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُۥۤ إِذَاۤ أَرَادَ شَیۡـًٔا أَن یَقُولَ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ

التفاسير العلمية(8)

|

إنما أمره سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا أن يقول له: "كن" فيكون، ومن ذلك الإماتة والإحياء،

والبعث والنشور.

«إنما أمره» شأنه «إذا أراد شيئا» أي خلق شيء «أن يقول له كن فيكونُ» أي فهو يكون، وفي قراءة بالنصب عطفا على يقول.

فإعادته للأموات، فرد من أفراد [آثار] خلقه، ولهذا قال:

إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا نكرة في سياق الشرط، فتعم كل شيء. أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أي:

في الحال من غير تمانع.

(إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) أي : يأمر بالشيء أمرا واحدا ، لا يحتاج إلى تكرار :إذا ما أراد الله أمرا فإنما يقول له " كن " قولة فيكونوقال الإمام أحمد :

حدثنا ابن نمير ، حدثنا موسى بن المسيب ، عن شهر ،

عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي ذر ، رضي الله عنه ،

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يقول : يا عبادي ،

كلكم مذنب إلا من عافيت ، فاستغفروني أغفر لكم . وكلكم فقير إلا من أغنيت ،

إني جواد ماجد واجد أفعل ما أشاء ، عطائي كلام ، وعذابي كلام ،

إذا أردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون " .

ثم أكد- سبحانه- شمول قدرته لكل شيء فقال: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.أى: إنما شأنه- سبحانه- في إيجاد الشيء،

أنه إذا أراد إحداثه، أن يقول له كن، أى:

كن موجودا فيكون، أى: فهذا الشيء يكون ويوجد في الحال ...

قال الشاعر:إذا ما أراد الله أمرا فإنما ... يقول له «كن» قولة فيكون

"إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ".

قوله تعالى : إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون قرأ الكسائي " فيكون " بالنصب عطفا على " يقول " أي : إذا أراد خلق شيء لا يحتاج إلى تعب ومعالجة .

وقد مضى هذا في غير موضع .

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)يقول تعالى ذكره ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال:

ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

عن قتادة أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ قال: هذا مثل إنما أمر. إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون،

قال: ليس من كلام العرب شيء هو أخف من ذلك، ولا أهون،

فأمر الله كذلك .