العودة للسورة يس

تفسير سورة يس - الآية 63

السورة 36
الآية 63
83 آيات
63

هَـٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِی كُنتُمۡ تُوعَدُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

هذه جهنم التي كنتم توعدون بها في الدنيا على كفركم بالله وتكذيبكم رسله.

«هذه جهنم التي كنتم توعدون» بها.

فإذا أطعتم الشيطان، وعاديتم الرحمن، وكذبتم بلقائه،

ووردتم القيامة دار الجزاء، وحق عليكم القول بالعذاب ف هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وتكذبون بها، فانظروا إليها عيانا،

فهناك تنزعج منهم القلوب، وتزوغ الأبصار، ويحصل الفزع الأكبر.

يقال للكفرة من بني آدم يوم القيامة ، وقد برزت الجحيم لهم تقريعا وتوبيخا : ( هذه جهنم التي كنتم توعدون ) أي :

هذه التي حذرتكم الرسل فكذبتموهم ،

وبعد هذا التوبيخ لمن أطاعوا الشيطان، يقال لهم في النهاية: هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.أى:

هذه جهنم ماثلة أمام أعينكم أيها الكافرون، وهي التي كنتم توعدون بها في الدنيا.وكنتم تقابلون ذلك بالسخرية والتكذيب.

( هذه جهنم التي كنتم توعدون ) بها في الدنيا

" هذه جهنم " أي تقول لهم خزنة جهنم هذه جهنم التي وعدتم فكذبتم بها . وروي عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الإنس والجن والأولين والآخرين في صعيد واحد ،

ثم أشرف عنق من النار على الخلائق فأحاط بهم ، ثم ينادي مناد هذه جهنم التي كنتم توعدون اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون فحينئذ تجثو الأمم على ركبها وتضع كل ذات حمل حملها ، وتذهل كل مرضعة عما أرضعت ،

وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد .

وقوله ( هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) يقول: هذه جهنم التي كنتم توعدون بها في الدنيا على كفركم بالله، وتكذيبكم رسله،

فكنتم بها تكذبون. وقيل: إن جهنم أول باب من أبواب النار.