العودة للسورة يس

تفسير سورة يس - الآية 2

السورة 36
الآية 2
83 آيات
2

وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِیمِ

التفاسير العلمية(8)

|

يقسم الله تعالى بالقرآن المحكم بما فيه من الأحكام والحكم والحجج، إنك -أيها الرسول- لمن المرسلين بوحي الله إلى عباده، على طريق مستقيم معتدل،

وهو الإسلام.

«والقرآن الحكيم» المحكم بعجيب النظم، وبديع المعاني.

هذا قسم من اللّه تعالى بالقرآن الحكيم، الذي وصفه الحكمة، وهي وضع كل شيء موضعه،

وضع الأمر والنهي في الموضع اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشر في محلهما اللائق بهما، فأحكامه الشرعية والجزائية كلها مشتملة على غاية الحكمة.ومن حكمة هذا القرآن،

أنه يجمع بين ذكر الحكم وحكمته، فينبه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها.

( والقرآن الحكيم ) أي : المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

قوله- تعالى-: وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ قسم منه- تعالى- بكتابه ذي الحكمة العالية.والهدايات السامية، والتوجيهات السديدة،

والتشريعات القويمة، والآداب الحميدة ...

" والقرآن الحكيم ".

والحكيم : المحكم حتى لا يتعرض لبطلان وتناقض ، كما قال :

أحكمت آياته . وكذلك أحكم في نظمه ومعانيه فلا يلحقه خلل . وقد يكون الحكيم في حق الله بمعنى المحكم ،

بكسر الكاف ، كالأليم بمعنى المؤلم .

وقوله ( وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) يقول: والقرآن المحكم بما فيه من أحكامه، وبيِّنات حججه .