ثم أخَذْت الذين كفروا بأنواع العذاب، فانظر كيف كان إنكاري لعملهم وحلول عقوبتي بهم؟
تفسير سورة فاطر - الآية 26
ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۖ فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ
التفاسير العلمية(8)
«ثم أخذت الذين كفروا» بتكذيبهم «فكيف كان نكير» إنكاري عليهم بالعقوبة والإهلاك، أي هو واقع موقعه.
ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا بأنواع العقوبات فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ عليهم؟ كان أشد النكير وأعظم التنكيل، فإياكم وتكذيب هذا الرسول الكريم، فيصيبكم كما أصاب أولئك،
من العذاب الأليم والخزي الوخيم.
( ثم أخذت الذين كفروا ) أي : ومع هذا كله كذب أولئك رسلهم فيما جاءوهم به ، فأخذتهم ،
أي : بالعقاب والنكال ، ( فكيف كان نكير ) أي :
فكيف رأيت إنكاري عليهم عظيما شديدا بليغا ؟
ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا بالعذاب الشديد، بسبب إصرارهم على كفرهم، وتكذيبهم لرسلهم.ووضع الظاهر موضع ضميرهم،
لذمهم وللأشعار بعلة الأخذ.والاستفهام في قوله- تعالى- فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ للتهويل. أى: فانظر- أيها العاقل- كيف كان إنكارى عليهم،
لقد كان إنكارا مصحوبا بالعذاب الأليم الذي دمرهم تدميرا، واستأصلهم عن آخرهم.
"ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير".
ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير أي كيف كانت عقوبتي لهم . وأثبت ورش عن نافع وشيبة الياء في ( نكيري ) حيث وقعت في الوصل دون الوقف . وأثبتها يعقوب في الحالين ،
وحذفها الباقون في الحالين . وقد مضى هذا كله ، والحمد لله .
وقوله ( ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ) يقول تعالى ذكره: ثم أهلكنا الذين جحدوا رسالة رسلنا، وحقيقة ما دعوهم إليه من آياتنا وأصروا على جحودهم (فَكَيْفَ كَانَ نَكِير) يقول:
فانظر يا محمد كيف كان تغييري بهم وحلول عقوبتي بهم.