العودة للسورة فاطر

تفسير سورة فاطر - الآية 16

السورة 35
الآية 16
45 آيات
16

إِن یَشَأۡ یُذۡهِبۡكُمۡ وَیَأۡتِ بِخَلۡقࣲ جَدِیدࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

إن يشأ الله يهلكُّم أيها الناس، ويأت بقوم آخرين يطيعونه ويعبدونه وحده.

«إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد» بدلكم.

إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ يحتمل أن المراد: إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بغيركم من الناس، أطوع للّه منكم،

ويكون في هذا تهديد لهم بالهلاك والإبادة، وأن مشيئته غير قاصرة عن ذلك.ويحتمل أن المراد بذلك، إثبات البعث والنشور،

وأن مشيئة اللّه تعالى نافذة في كل شيء، وفي إعادتكم بعد موتكم خلقا جديدا، ولكن لذلك الوقت أجل قدره اللّه،

لا يتقدم عنه ولا يتأخر.

وقوله تعالى: "إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد" أي لو شاء لأذهبكم أيها الناس وأتى بقوم غيركم.

وقوله- سبحانه-: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ بيان لمظهر من مظاهر غناه عن الناس.أى: إن يشأ- سبحانه- يهلككم ويزيلكم من هذا الوجود،

ويأت بأقوام آخرين سواكم، فوجودكم في هذه الحياة متوقف على مشيئته وإرادته.

" إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد ".

قوله تعالى : إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز .قوله تعالى : إن يشأ يذهبكم فيه حذف ; المعنى إن يشأ أن يذهبكم يذهبكم ; أي يفنيكم .

ويأت بخلق جديد أي أطوع منكم وأزكى . وما ذلك على الله بعزيز أي ممتنع عسير متعذر . وقد مضى هذا في ( إبراهيم ) .

القول في تأويل قوله تعالى : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16)يقول تعالى ذكره: إن يشأ يهلكُّم أيها الناس ربكم،

لأنه أنشأكم من غير ما حاجة به إليكم (وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) يقول: ويأت بخلق سواكم يطيعونه ويأتمرون لأمره وينتهون عمَّا نهاهم عنه.كما حدثنا بشر، قال:

ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

عن قتادة قوله ( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ) أي: ويأت بغيركم.