العودة للسورة الأحزاب

تفسير سورة الأحزاب - الآية 65

السورة 33
الآية 65
73 آيات
65

خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۖ لَّا یَجِدُونَ وَلِیࣰّا وَلَا نَصِیرࣰا

التفاسير العلمية(8)

|

إن الله طرد الكافرين من رحمته في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة نارًا موقدة شديدة الحرارة، ماكثين فيها أبدًا،

لا يجدون وليًّا يتولاهم ويدافع عنهم، ولا نصيرًا ينصرهم، فيخرجهم من النار.

يوم تُقَلَّب وجوه الكافرين في النار يقولون نادمين متحيِّرين: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا رسوله في الدنيا، فكنا من أهل الجنة.

«خالدين» مقدرا خلودهم «فيها أبدا لا يجدون وليا» يحفظهم عنها «ولا نصيرا» يدفعها عنهم.

ويخلدون في ذلك العذاب الشديد، فلا يخرجون منه، ولا يُفَتَّر عنهم ساعة.ولَا يَجِدُونَ وَلِيًّا فيعطيهم ما طلبوه وَلَا نَصِيرًا يدفع عنهم العذاب،

بل قد تخلى عنهم الولي النصير، وأحاط بهم عذاب السعير، وبلغ منهم مبلغًا عظيمًا،

( خالدين فيها أبدا ) أي : ماكثين مستمرين ، فلا خروج لهم منها ولا زوال لهم عنها ،

( لا يجدون وليا ولا نصير ا ) أي : وليس لهم مغيث ولا معين ينقذهم مما هم فيه .

خالِدِينَ فِيها أَبَداً أى: خالدين فيها خلودا أبديا لا خروج لهم منها معه.لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً أى لا يجدون من يحول بينهم وبين الدخول في هذه النار المسعرة، كما لا يجدون من يخلصهم من عذابها وسعيرها.

"خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً".

خالدين فيها أبدا فأنث السعير لأنها بمعنى النار . لا يجدون وليا ولا نصيرا ينجيهم من عذاب الله والخلود فيه .

(خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) يقول: ماكثين في السعير أبدًا إلى غير نهاية (لا يَجِدُونَ وَلِيًّا) يتولاهم، فيستنقذهم من السعير التي أصلاهموها الله (وَلا نَصِيرًا) ينصرهم،

فينجيهم من عقاب الله إياهم.