العودة للسورة السجدة

تفسير سورة السجدة - الآية 8

السورة 32
الآية 8
30 آيات
8

ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَـٰلَةࣲ مِّن مَّاۤءࣲ مَّهِینࣲ

التفاسير العلمية(8)

|

ثم جعل ذرية آدم متناسلة من نطفة ضعيفة رقيقة مهينة.

«ثم جعل نسله» ذريته «من سلالة» علقة «من ماءٍ مهين» ضعيف هو النطفة.

ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ أي: ذرية آدم ناشئة مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ وهو النطفة المستقذرة الضعيفة.

( ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ) أي : يتناسلون كذلك من نطفة تخرج من بين صلب الرجل وترائب المرأة .

ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ أى: ذريته، وسميت بذلك لأنها تنسل وتنفصل منه.مِنْ سُلالَةٍ أى:

من خلاصة، وأصلها ما يسل ويخلص بالتصفية.مِنْ ماءٍ مَهِينٍ أى: ممتهن لا يهتم بشأنه،

ولا يعتنى به، والمقصود به: المنى الذي يخرج من الرجل.

( ثم جعل نسله ) يعني ذريته ) ( من سلالة ) نطفة ، سميت سلالة لأنها تسل من الإنسان ) ( من ماء مهين ) أي : ضعيف وهو نطفة الرجل .

ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين تقدم في ( المؤمنون ) وغيرها . قال الزجاج : من ماء مهين ضعيف .

وقال غيره : مهين لا خطر له عند الناس .

(ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ) يعني: ذريته (من سلالة)، يقول:

من الماء الذي انسل فخرج منه. وإنما يعني من إراقة من مائه، كما قال الشاعر:فجاءتْ بِه عَضْبَ الأدِيمِ غَضَنْفَرًاسُلالَةَ فَرْجٍ كانَ غيرَ حَصِينِ (5)وقوله:

(مِنْ ماءٍ مَهِينٍ) يقول: من نطفة ضعيفة رقيقة.وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال:

ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

عن قَتادة (وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ) وهو خلق آدم، ثم جعل نسله: أي ذرّيته من سلالة من ماء مهين،

والسلالة هي: الماء المهين الضعيف.حدثني أبو السائب، قال:

ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال،

عن أبي يحيى الأعرج، عن ابن عباس في قوله: (مِنْ سُلالَةٍ) قال:

صفو الماء.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم،

قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث،

قال: ثنا الحسن، قال:

ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مِنْ ماءٍ مَهِينٍ) قال:

ضعيف نطفة الرجل، ومهين: فعيل من قول القائل:

مهن فلان، وذلك إذا زلّ وضعف.--------------------الهوامش :(2) في التاج (شكب): إشكاب؛

لقب الحسين بن إبراهيم بن الحسن بن زعلان العامري، شيخ أبي بكر بن أبي الدنيا.(3) البيت في (مجاز القرآن لأبي عبيدة الورقة 192 - أ) قال عند تفسير قوله تعالى: (الذي أحسن كل شيء خلقه):

مجازه: أحسن خلق كل شيء والعرب تفعل هذا، يقدمون ويؤخرون.

قال: "وظعني إليك ..." البيت معناه: وظعني حين حضنني الليل إليك.

وفي (اللسان: حضن): وحضنا المفازة شقاها،

والفلاة: ناحيتاها، وحضنا الليل:

جانباه، وحضن الجبل ما يطيق به وحضنا الشيء: جانباه.

والهدان بوزن كتاب: الأحمق الجافي الوخم الثقيل في الحرب. وفي حديث عثمان:

جبانًا هدانا.(4) البيت في مجاز القرآن لأبي عبيدة، ( الورقة 192 - أ) عند تفسير قوله تعالى:(أحسن كل شيء خلقه). بعد الشاهد السابق:

"وظعني إليك ..." البيت. ثم قال: كأن ثنايا هند وبهجتها.

وهو أيضا في "اللسان: دبب": قال:

قال الأزهري: وبالخلصاء رمل يقال له: الدباب،

وبحذائه دُحْلان كثيرة (بضم الدال) ومنه قول الشاعر :كَأَنَّ هِنْدًا ثَنَايَاهَا وَبَهْجَتَهَالَمَّا الْتَقَيْنَا لَدَى أدْحَالِ دَبَّابمَوْلِيَّةٌ أُنُفٌ جَادَ الرَّبِيعُ بِهَاعَلَى أبَارِقَ قدْ هَمَّتْ بِأَعْشَابِوالأدحال والدحلان: جمعا دحل، بالفتح،

وهو ثقب ضيق فمه، ثم يتسع أسفله، حتى يمشي فيه.(5) البيت:

(مجاز القرآن لأبي عبيدة الورقة 162 - ب) عند قوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) في سورة المؤمنين. (الجزء 18 :

8) فراجعه ثمة.