إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات التي أُمروا بها، أولئك لهم نعيم مقيم في الجنات.
تفسير سورة لقمان - الآية 8
إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلنَّعِیمِ
التفاسير العلمية(8)
«إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم».
وأما بشارة أهل الخير فقال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جمعوا بين عبادة الباطن بالإيمان، والظاهر بالإسلام،
والعمل الصالح. لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ بشارة لهم بما قدموه، وقرى لهم بما أسلفوه.
هذا ذكر مآل الأبرار من السعداء في الدار الآخرة ، الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ، وعملوا الأعمال الصالحة المتابعة لشريعة الله ( لهم جنات النعيم ) أي :
يتنعمون فيها بأنواع الملاذ والمسار ، من المآكل والمشارب ، والملابس والمساكن ،
والمراكب والنساء ، والنضرة والسماع الذي لم يخطر ببال أحد ،
أى: إن الذين آمنوا بالله- تعالى- إيمانا حقا، وعملوا الأعمال الصالحات لَهُمْ في مقابلة ذلك جَنَّاتُ النَّعِيمِ أى:
لهم جنات عالية يتنعمون فيها بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم".
قوله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم.قوله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم لما ذكر عذاب الكفار ذكر نعيم المؤمنين .
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8)يقول تعالى ذكره: (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) بالله فوحدوه،
وصدّقوا رسوله واتبعوه (وَعمِلُوا الصَّالحَاتِ) يقول: فأطاعوا الله، فعملوا بما أمرهم في كتابه وعلى لسان رسوله،
وانتهوا عما نهاهم عنه (لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيم) يقول: لهؤلاء بساتين النعيم.