العودة للسورة الروم

تفسير سورة الروم - الآية 14

السورة 30
الآية 14
60 آيات
14

وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ یَوۡمَىِٕذࣲ یَتَفَرَّقُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

ويوم تقوم الساعة يفترق أهل الإيمان به وأهل الكفر، فأما المؤمنون بالله ورسوله، العاملون الصالحات فهم في الجنة،

يكرَّمون ويسرُّون وينعَّمون.

«ويوم تقوم الساعة يومئذ» تأكيد «يتفرقون» المؤمنون والكافرون.

ثم قال : ( ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ) : قال قتادة :

هي - والله - الفرقة التي لا اجتماع بعدها ، يعني : إذا رفع هذا إلى عليين ،

وخفض هذا إلى أسفل السافلين ، فذاك آخر العهد بينهما ; ولهذا قال :

ثم كرر- سبحانه- هذا المعنى على سبيل التأكيد والتهويل من شأنه فقال: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ.والضمير في قوله: يَتَفَرَّقُونَ للناس جميعا.

والمراد بتفرقهم أن كل طائفة منهم تتجه إلى الجهة التي أمرهم- سبحانه- بالتوجه إليها، لينال كلّ جزاءه.

( ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ) أي : يتميز أهل الجنة من أهل النار . وقال مقاتل :

يتفرقون بعد الحساب إلى الجنة والنار فلا يجتمعون أبدا .

قوله تعالى : ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون يعني المؤمنين من الكافرين .

القول في تأويل قوله تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14)يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء الساعة التي يحشر فيها الخلق إلى الله يومئذ،

يقول في ذلك اليوم (يَتَفَرَّقُونَ) يعني: يتفرّق أهل الإيمان بالله، وأهل الكفر به،

فأما أهل الإيمان، فيؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وأما أهل الكفر فيؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار،

فهنالك يميز الله الخبيث من الطيِّب.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد،

قال: ثنا سعيد، عن قَتادة في قوله:

( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ) قال: فرقة والله، لا اجتماع بعدها.