وقوله: ( وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ) وأحضرنا من كلّ جماعة شهيدها وهو نبيها الذي يشهد عليها بما أجابته أمته فيما أتاهم به عن الله من الرسالة. وقيل:
( ونزعنا ) من قوله: نزع فلان بحجة كذا, بمعنى: أحضرها وأخرجها.وبنحو الذي قلنا في ذلك, قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال:
ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة, قوله: ( وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ) وشهيدُها:
نبيّها, يشهد عليها أنه قد بَلَّغ رسالة ربه.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال:
ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا; عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد; قوله: ( وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ) قال:
رسولا.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, بنحوه.وقوله:
( فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ) يقول: فقلنا لأمة كلّ نبيّ منهم التي ردّت نصيحته, وكذّبت بما جاءها به من عند ربهم, إذ شهد نبيها عليها بإبلاغه إياها رسالة الله: ( هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ) يقول:
فقال لهم: هاتوا حجتكم على إشراككم بالله ما كنتم تشركون مع إعذار الله إليكم بالرسل (1) وإقامته عليكم بالحجج.وبنحو الذي قلنا في ذلك, قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال:
ثنا سعيد, عن قَتادة ( فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ) أي بيّنتكم.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال:
ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ) قال:
حجتكم لما كنتم تعبدون وتقولون.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد ( فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ) قال:
حجتكم بما كنتم تعبدون.وقوله: ( فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ ) يقول: فعلموا حينئذ أن الحجة البالغة لله عليهم, وأن الحق لله, والصدق خبره, فأيقنوا بعذاب من الله لهم دائم ( وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) يقول:
واضمحل فذهب الذي كانوا يُشركون بالله في الدنيا, وما كانوا يتخرّصون, ويكذبون عليّ بهم, فلم ينفعهم هنالك بل ضرّهم وأصلاهم نار جهنم.-----------------الهوامش :(1) في الأصل: للرسل، باللام.