وإن هذا القرآن لهداية من الضلال ورحمة من العذاب، لمن صدَّق به واهتدى بهداه.
تفسير سورة النمل - الآية 77
وَإِنَّهُۥ لَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ
التفاسير العلمية(8)
«وإنه لهدى» من الضلالة «ورحمة للمؤمنين» من العذاب.
وَإِنَّهُ لَهُدًى من الضلالة والغي والشبه وَرَحْمَةٌ تنثلج له صدورهم وتستقيم به أمورهم الدينية والدنيوية لِلْمُؤْمِنِينَ به المصدقين له المتلقين له بالقبول المقبلين على تدبره المتفكرين في معانيه، فهؤلاء تحصل لهم به الهداية إلى الصراط المستقيم والرحمة المتضمنة للسعادة والفوز والفلاح.
وقوله : ( وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين ) أي : هدى لقلوب المؤمنين ،
ورحمة لهم في العمليات .
وقوله- تعالى-: وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ صفة أخرى من صفات القرآن الكريم الدالة على أنه من عند الله- تعالى-:أى: وإن هذا القرآن لمن صفاته- أيضا- أننا جعلناه هداية للمؤمنين إلى الصراط المستقيم،
ورحمة لهم ينالون بسببها العفو والمغفرة من الله.وخص هدايته ورحمته بالمؤمنين، لأنهم هم الذين آمنوا به، وصدقوا بما فيه،
وعملوا بأوامره، واجتنبوا نواهيه، وطبقوا على أنفسهم أحكامه،
وآدابه. وتشريعاته..
( وإنه ) يعني القرآن ، ( لهدى ورحمة للمؤمنين )
( وإنه ) يعني القرآن لهدى ورحمة للمؤمنين خص المؤمنين لأنهم المنتفعون به .
يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن لهدى, يقول: لبيان من الله, بَيَّنَ به الحق فيما اختلف فيه خلقه من أمور دينهم (وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) يقول:
ورحمة لمن صدق به وعمل بما فيه.