العودة للسورة النمل

تفسير سورة النمل - الآية 58

السورة 27
الآية 58
93 آيات
58

وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرࣰاۖ فَسَاۤءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

وأمطرنا عليهم من السماء حجارة مِن طين مهلكة، فقَبُحَ مطر المنذَرين، الذين قامت عليهم الحجة.

«وأمطرنا عليهم مطراً» حجارة السجيل فأهلكتهم «فساء» بئس «مطر المنذرين» بالعذاب مطرهم.

ولهذا قال هنا: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ْ أي: بئس المطر مطرهم وبئس العذاب عذابهم لأنهم أنذروا وخوفوا فلم ينزجروا ولم يرتدعوا فأحل الله بهم عقابه الشديد.

وقوله : ( وأمطرنا عليهم مطرا ) أي : حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد ; ولهذا قال :

( فساء مطر المنذرين ) أي : الذين قامت عليهم الحجة ، ووصل إليهم الإنذار ،

فخالفوا الرسول وكذبوه ، وهموا بإخراجه من بينهم .

وَأَمْطَرْنا على هؤلاء المجرمين مَطَراً عظيما هائلا عجيبا أمره وهو حجارة من سجيل دمرتهم تدميرا فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ أى: فبئس العذاب عذابهم.وهكذا تكون عاقبة كل من آثر الكفر على الإيمان، والرذيلة على الفضيلة.وبعد هذا الحديث المتنوع عن قصص بعض الأنبياء،

ساق- سبحانه- ما يدل على وحدانيته، وكمال قدرته، وسعة فضله على عباده،

فقال- تعالى-:

( وأمطرنا عليهم مطرا ) وهو الحجارة ، ( فساء ) فبئس ، ( مطر المنذرين )

وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين أي من أنذر فلم يقبل الإنذار . وقد مضى بيان هذا في ( الأعراف ) و ( هود ) .

(وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ) وهو إمطار الله عليهم من السماء حجارة من سجيل (فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ) يقول: فساء ذلك المطر مطر القوم الذين أنذرهم الله عقابه على معصيتهم إياه, وخوفهم بأسه بإرسال الرسول إليهم بذلك.