قال موسى للسحرة مريدًا إبطال سحرهم وإظهار أن ما جاء به ليس سحرًا: ألقوا ما تريدون إلقاءه من السحر.
تفسير سورة الشعراء - الآية 43
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰۤ أَلۡقُوا۟ مَاۤ أَنتُم مُّلۡقُونَ
التفاسير العلمية(8)
«قال لهم موسى» بعد ما قالوا له (إما أن تُلقي وإما أن نكون نحن الملقين) «ألقوا ما أنتم ملقون» فالأمر فيه للإذن بتقديم إلقائهم توسلا به إلى إظهار الحق.
فلما اجتمعوا للموعد, هم وموسى, وأهل مصر, وعظهم موسى وذكرهم وقال: وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى فتنازعوا وتخاصموا ثم شجعهم فرعون, وشجع بعضهم بعضا.ف قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ أي: ألقوا كل ما في خواطركم إلقاؤه،
ولم يقيده بشيء دون شيء, لجزمه ببطلان ما جاءوا به من معارضة الحق.
فعادوا إلى مقام المناظرة ( قالوا ياموسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا ) [ طه : 65 ، 66 ] ،
وقد اختصر هذا هاهنا فقال لهم موسى :
قالَ لَهُمْ مُوسى أى للسحرة بعد أن أعدوا عدتهم لمنازلته، ومن خلفهم فرعون وقومه يشجعونهم على الفوز قال لهم: أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ من السحر،
فسوف ترون عاقبة منازلتكم لي.وأسلوب الآية الكريمة يشعر بعدم مبالاة موسى- عليه السلام- بهم أو بتلك الحشود التي من ورائهم، فهو مطمئن إلى نصر الله- سبحانه- له.
"قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون".
( قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ) من حبالكم وعصيكم.