العودة للسورة الشعراء

تفسير سورة الشعراء - الآية 220

السورة 26
الآية 220
227 آيات
220

إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ

التفاسير العلمية(8)

|

وفَوِّضْ أمرك إلى الله العزيز الذي لا يغالَب ولا يُقْهَر، الرحيم الذي لا يخذل أولياءه، وهو الذي يراك حين تقوم للصلاة وحدك في جوف الليل،

ويرى تقلُّبك مع الساجدين في صلاتهم معك قائمًا وراكعًا وساجدًا وجالسًا، إنه- سبحانه- هو السميع لتلاوتك وذكرك، العليم بنيتك وعملك.

«إنه هو السميع العليم».

( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ ) لسائر الأصوات على اختلافها وتشتتها وتنوعها، ( الْعَلِيمُ) الذي أحاط بالظواهر والبواطن, والغيب والشهادة. فاستحضار العبد رؤية الله له في جميع أحواله, وسمعه لكل ما ينطق به, وعلمه بما ينطوي عليه قلبه, من الهم, والعزم, والنيات, مما يعينه على منزلة الإحسان.

وقوله : ( إنه هو السميع العليم ) أي : السميع لأقوال عباده ،

العليم بحركاتهم وسكناتهم ، كما قال تعالى : ( وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه ) الآية .

[ يونس : 61 ] .

( إِنَّهُ ) - سبحانه - ( هُوَ السميع ) لكل ما يصح تعلق السمع به ( العليم ) بكل الظواهر والبواطن ، لا يخفى عليه شىء فى الأرض ولا السماء .

"إنه هو السميع العليم".

إنه هو السميع العليم تقدم .

وقوله: ( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) يقول تعالى ذكره: إن ربك هو السميع تلاوتك يا محمد, وذكرك في صلاتك ما تتلو وتذكر, العليم بما تعمل فيها ويعمل فيها من يتقلب فيها معك مؤتما بك, يقول:

فرتل فيها القرآن, وأقم حدودها, فإنك بمرأى من ربك ومسمع.