العودة للسورة الشعراء

تفسير سورة الشعراء - الآية 218

السورة 26
الآية 218
227 آيات
218

ٱلَّذِی یَرَىٰكَ حِینَ تَقُومُ

التفاسير العلمية(8)

|

وفَوِّضْ أمرك إلى الله العزيز الذي لا يغالَب ولا يُقْهَر، الرحيم الذي لا يخذل أولياءه، وهو الذي يراك حين تقوم للصلاة وحدك في جوف الليل،

ويرى تقلُّبك مع الساجدين في صلاتهم معك قائمًا وراكعًا وساجدًا وجالسًا، إنه- سبحانه- هو السميع لتلاوتك وذكرك، العليم بنيتك وعملك.

«الذي يراك حين تقوم» إلى الصلاة.

ثم نبهه على الاستعانة باستحضار قرب الله, والنزول في منزل الإحسان فقال: ( الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ)

وقوله : ( الذي يراك حين تقوم ) أي : هو معتن بك ،

كما قال تعالى : ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) [ الطور : 48 ] .قال ابن عباس :

( الذي يراك حين تقوم ) يعني : إلى الصلاة .وقال عكرمة : يرى قيامه وركوعه وسجوده .وقال الحسن :

( الذي يراك حين تقوم ) : إذا صليت وحدك .وقال الضحاك : ( الذي يراك حين تقوم ) أي :

من فراشك أو مجلسك .وقال قتادة : ( الذي يراك ) : قائما وجالسا وعلى حالاتك .

وهو - عز وجل - ( الذي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ) إلى عبادته وإلى صلاته دون أن يكون معك أحد .

( الذي يراك حين تقوم ) إلى صلاتك ، عن أكثر المفسرين . وقال مجاهد :

الذي يراك أينما كنت . وقيل : حين تقوم لدعائهم .

أي حين تقوم إلى الصلاة في قول أكثر المفسرين : ابن عباس وغيره .وقال مجاهد : يعني حين تقوم حيثما كنت .

(الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ) يقول: الذي يراك حين تقوم إلى صلاتك.وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال:

ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, قوله: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ) قال: أينما كنت.(وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك, فقال بعضهم:

معنى ذلك: ويرى تقلبك في صلاتك حين تقوم, ثم تركع, وحين تسجد.* ذكر من قال ذلك: