وقوله : ( بلسان عربي مبين ) أي : هذا القرآن الذي أنزلناه إليك [ أنزلناه ] بلسانك العربي الفصيح الكامل الشامل ،
ليكون بينا واضحا ظاهرا ، قاطعا للعذر ، مقيما للحجة ،
دليلا إلى المحجة .قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي ،
حدثنا عباد بن عباد المهلبي ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال :
بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه في يوم دجن إذ قال لهم : " كيف ترون بواسقها ؟ " . قالوا :
ما أحسنها وأشد تراكمها . قال : " فكيف ترون قواعدها ؟ " .
قالوا : ما أحسنها وأشد تمكنها . قال :
" فكيف ترون جونها ؟ " . قالوا : ما أحسنه وأشد سواده .
قال : " فكيف ترون رحاها استدارت ؟ " . قالوا :
ما أحسنها وأشد استدارتها . قال : " فكيف ترون برقها ،
أوميض أم خفو أم يشق شقا ؟ " . قالوا : بل يشق شقا .
قال : " الحياء الحياء إن شاء الله " . قال :
فقال رجل : يا رسول الله ، بأبي وأمي ما أفصحك ،
ما رأيت الذي هو أعرب منك . قال : فقال :
" حق لي ، وإنما أنزل القرآن بلساني ، والله يقول :
( بلسان عربي مبين ) .وقال سفيان الثوري : لم ينزل وحي إلا بالعربية ، ثم ترجم كل نبي لقومه ،
واللسان يوم القيامة بالسريانية ، فمن دخل الجنة تكلم بالعربية . رواه ابن أبي حاتم .