العودة للسورة الشعراء

تفسير سورة الشعراء - الآية 157

السورة 26
الآية 157
227 آيات
157

فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُوا۟ نَـٰدِمِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

فنحروا الناقة، فأصبحوا متحسرين على ما فعلوا لَمَّا أيقنوا بالعذاب، فلم ينفعهم ندمهم.

«فعقروها» عقرها بعضهم برضاهم «فأصبحوا نادمين» على عقرها.

فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ

( فعقروها فأصبحوا نادمين فأخذهم العذاب ) وهو أن أرضهم زلزلت زلزالا شديدا ، وجاءتهم صيحة عظيمة اقتلعت القلوب عن محالها ، وأتاهم من الأمر ما لم يكونوا يحتسبون ،

فأصبحوا في ديارهم جاثمين ، ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) .

ووصف اليوم بالعظم لعظم ما يحل فيه من عذاب ينزل بهم إذا مسوها بسوء.

"فعقروها فأصبحوا نادمين"، على عقرها حين رأوا العذاب.

فعقروها فأصبحوا نادمين أي على عقرها لما أيقنوا بالعذاب . وذلك أنه أنظرهم ثلاثا فظهرت عليهم العلامة في كل يوم ، وندموا ولم ينفعهم الندم عند معاينة العذاب .وقيل :

لم ينفعهم الندم لأنهم لم يتوبوا ، بل طلبوا صالحا عليه السلام ليقتلوه لما أيقنوا بالعذاب . وقيل :

كانت ندامتهم على ترك الولد إذ لم يقتلوه معها . وهو بعيد .

يقول تعالى ذكره, فخالفت ثمود أمر نبيها صالح صلى الله عليه وسلم, فعقروا الناقة التي قال لهم صالح: لا تمسوها بسوء, فأصبحوا نادمين على عقرها, فلم ينفعهم ندمهم.