العودة للسورة الشعراء

تفسير سورة الشعراء - الآية 123

السورة 26
الآية 123
227 آيات
123

كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

كذَّبت قبيلة عاد رسولهم هودًا- عليه السلام- فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسل؛ لاتحاد دعوتهم في أصولها وغايتها.

«كذبت عادٌ المرسلين».

أي: كذبت القبيلة المسماة عادا, رسولهم هودا، وتكذيبهم له تكذيب لغيره, لاتفاق الدعوة.

وهذا إخبار من [ الله تعالى عن ] عبده ورسوله هود ، عليه السلام ، أنه دعا قومه عادا ،

وكانوا قوما يسكنون الأحقاف ، وهي : جبال الرمل قريبا من بلاد حضرموت متاخمة لبلاد اليمن ،

وكان زمانهم بعد قوم نوح ، [ كما قال في " سورة الأعراف " : ( واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح ] وزادكم في الخلق بصطة ) [ الأعراف :

69 ] وذلك أنهم كانوا في غاية من قوة التركيب ، والقوة والبطش الشديد ، والطول المديد ،

والأرزاق الدارة ، والأموال والجنات والعيون ، والأبناء والزروع والثمار ،

وكانوا مع ذلك يعبدون غير الله معه ،

وقد وردت قصة هود مع قومه في سور شتى منها: سورة الأعراف، وهود،

والأحقاف..وينتهى نسب هود- عليه السلام- إلى نوح- عليهما السلام-.وقومه هم قبيلة عاد- نسبة إلى أبيهم الذي كان يسمى بهذا الاسم- وكانت مساكنهم بالأحقاف باليمن- والأحقاف جمع حقف وهو الرمل الكثير المائل-.وكانوا يعبدون الأصنام، فأرسل الله- تعالى- نبيهم هودا لينهاهم عن ذلك، وليأمرهم بعبادة الله وحده.

وبشكره- سبحانه- على ما وهبهم من قوة وغنى.

قوله عز وجل: "كذبت عاد المرسلين".

التأنيث بمعنى القبيلة والجماعة .وتكذيبهم المرسلين كما تقدم .

يقول تعالى ذكره: ( كَذَّبَتْ عَادٌ ) رسل الله إليهم.