وهو الذي خلق جميع الناس في الأرض، وإليه تُحشرون بعد موتكم، فيجازيكم بما عملتم من خير أو شر.
تفسير سورة المؤمنون - الآية 79
وَهُوَ ٱلَّذِی ذَرَأَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ
التفاسير العلمية(8)
«وهو الذي ذرأكم» خلقكم «في الأرض وإليه تحشرون» تبعثون.
وَهُوَ تعالى الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ أي: بثكم في أقطارها، وجهاتها،
وسلطكم على استخراج مصالحها ومنافعها، وجعلها كافية لمعايشكم ومساكنكم، وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ بعد موتكم،
فيجازيكم بما عملتم في الأرض، من خير وشر، وتحدث الأرض التي كنتم فيها بأخبارها
ثم أخبر تعالى عن قدرته العظيمة وسلطانه القاهر ، في برئة الخليقة وذرئه لهم في سائر أقطار الأرض ، على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وصفاتهم ،
ثم يوم القيامة يجمع الأولين منهم والآخرين لميقات يوم معلوم ، فلا يترك منهم صغيرا ولا كبيرا ، ولا ذكرا ولا أنثى ،
ولا جليلا ولا حقيرا ، إلا أعاده كما بدأه;
وقوله- سبحانه-: وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ بيان لنعمة أخرى من نعمه التي لا تحصى.أى: وهو- سبحانه- الذي أوجدكم من الأرض،
ونشركم فيها عن طريق التناسل، وإليه وحده تجمعون يوم القيامة للحساب.
( وهو الذي ذرأكم ) خلقكم ، ( في الأرض وإليه تحشرون ) تبعثون .
قوله تعالى : وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرونقوله تعالى : وهو الذي ذرأكم في الأرض أي أنشأكم وبثكم وخلقكم .
وإليه تحشرون أي تجمعون للجزاء .
يقول تعالى ذكره: والله الذي خلقكم في الأرض وإليه تُحْشَرونَ من بعد مماتكم، ثم تبعثون من قبوركم إلى موقف الحساب.