العودة للسورة المؤمنون

تفسير سورة المؤمنون - الآية 65

السورة 23
الآية 65
118 آيات
65

لَا تَجۡـَٔرُوا۟ ٱلۡیَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

فيقال لهم: لا تصرخوا، ولا تستغيثوا اليوم،

إنكم لا تستطيعون نصر أنفسكم، ولا ينصركم أحد من عذاب الله.

«لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون» لا تمنعون.

، ويستغيثون, فيقال لهم: لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ وإذا لم تأتهم النصرة من الله،

وانقطع عنهم الغوث من جانبه، لم يستطيعوا نصر أنفسهم، ولم ينصرهم أحد.

وقوله : ( لا تجئروا اليوم إنكم منا لا تنصرون ) أي : لا نجيركم مما حل بكم ،

سواء جأرتم أو سكتم ، لا محيد ولا مناص ولا وزر لزم الأمر ووجب العذاب .

وقوله- سبحانه- لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ تأنيب وزجر لهم على جؤارهم وصراخهم. والمراد باليوم. الوقت الذي فيه نزل العذاب بهم.أى:

عند ما أخذناهم بالعذاب المباغت المفاجئ، وضجوا بالاستغاثة والجؤار، قلنا لهم على سبيل التقريع والزجر:

لا تجأروا ولا تصرخوا في هذا الوقت الذي أصابكم ما أصابكم فيه من عذاب. فإنكم لن تجدوا من ينجيكم من عذابنا، أو من يدفع عنكم هذا العذاب..

( لا تجأروا اليوم ) أي لا تضجوا ، ( إنكم منا لا تنصرون ) لا تمنعون منا ولا ينفعكم تضرعكم .

لا تجأروا اليوم أي من عذابنا . لا تنصرون لا تمنعون ولا ينفعكم جزعكم . وقال الحسن :

لا تنصرون بقبول التوبة . وقيل : معنى هذا النهي الإخبار ؛

أي إنكم إن تضرعتم لم ينفعكم .

وقوله: ( لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ) يقول: لا تضجوا وتستغيثوا اليوم وقد نزل بكم العذاب الذي لا يدفع عن الذين ظلموا أنفسهم،

فإن ضجيجكم غير نافعكم ولا دافع عنكم شيئا مما قد نزل بكم من سخط الله.( إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ) يقول: إنكم من عذابنا الذي قد حل بكم لا تستنقذون، ولا يخلصكم منه شيء.وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم،

قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج،

عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس: ( لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ) لا تجزعوا اليوم.حدثني يونس،

قال: أخبرنا الربيع بن أنس: ( لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ) لا تجزعوا الآن حين نزل بكم العذاب،

إنه لا ينفعكم، فلو كان هذا الجزع قبلُ نفعكم.