والذين هم يخلصون العبادة لله وحده، ولا يشركون به غيره.
تفسير سورة المؤمنون - الآية 59
وَٱلَّذِینَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا یُشۡرِكُونَ
التفاسير العلمية(8)
«والذين هم بربهم لا يشركون» معه غيره.
وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ أي: لا شركا جليا، كاتخاذ غير الله معبودا،
يدعوه ويرجوه ولا شركا خفيا، كالرياء ونحوه، بل هم مخلصون لله،
في أقوالهم وأعمالهم وسائر أحوالهم.
كما قال الله تعالى : ( والذين هم بربهم لا يشركون ) أي : لا يعبدون معه غيره ،
بل يوحدونه ويعلمون أنه لا إله إلا الله أحدا صمدا ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأنه لا نظير له ولا كفء له .
وقوله- عز وجل-: وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ صفة ثالثة لهم. أى:
أنهم يخلصون العبادة لله- تعالى- وحده، ويقصدون بأقوالهم وأعمالهم وجهه الكريم، فهم بعيدون عن الرياء والمباهاة بطاعاتهم.
" والذين هم بربهم لا يشركون ".
( وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ) يقول: والذين يخلصون لربهم عبادتهم، فلا يجعلون له فيها لغيره شركا لوثَن ،
ولا لصنم، ولا يُراءون بها أحدا من خلقه، ولكنهم يجعلون أعمالهم لوجهه خالصا،
وإياه يقصدون بالطاعة والعبادة دون كل شيء سواه.