العودة للسورة المؤمنون

تفسير سورة المؤمنون - الآية 16

السورة 23
الآية 16
118 آيات
16

ثُمَّ إِنَّكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ تُبۡعَثُونَ

التفاسير العلمية(8)

|

ثم إنكم بعد الموت وانقضاء الدنيا تُبْعثون يوم القيامة أحياء من قبوركم للحساب والجزاء.

«ثم إنكم يوم القيامة تبعثون» للحساب والجزاء.

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ فتجازون بأعمالكم، حسنها وسيئها. قال تعالى:

أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى* أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى* ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى* فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى* أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى

( ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) يعني : النشأة الآخرة ، ( ثم الله ينشئ النشأة الآخرة ) [ العنكبوت :

20 ] يعني : يوم المعاد ، وقيام الأرواح والأجساد ،

فيحاسب الخلائق ، ويوفي كل عامل عمله ، إن خيرا فخير ،

وإن شرا فشر .

ثم إنكم يوم القيامة تبعثون من قبوركم للحساب والجزاء .وهكذا نجد هذه الآيات الكريمة تذكر الإنسان بأطوار نشأته . وبحلقات حياته : وبنهاية عمره .

وبحتمية بعثه .وفى هذا التذكير ما فيه من الاعتبار للمعتبرين ، ومن الاتعاظ للمتعظين ، ومن البراهين الساطعة على وحدانية الله - تعالى - .

" ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ".

ثم أخبر بالبعث بعد الموت فقال : ثم إنكم يوم القيامة تبعثون .

وإنما قيل: (ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ) ؛ لأنه خبر عن حال لهم يحدث لم يكن.

وكذلك تقول العرب لمن لم يمت: هو مائت وميت عن قليل، ولا يقولون لمن قد مات مائت،

وكذلك هو طمع فيما عندك إذا وصف بالطمع، فإذا أخبر عنه أنه سيفعل ولم يفعل قيل: هو طامع فيما عندك غدا،

وكذلك ذلك في كلّ ما كان نظيرا لما ذكرناه.