ثم إنكم بعد الموت وانقضاء الدنيا تُبْعثون يوم القيامة أحياء من قبوركم للحساب والجزاء.
تفسير سورة المؤمنون - الآية 16
ثُمَّ إِنَّكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ تُبۡعَثُونَ
التفاسير العلمية(8)
«ثم إنكم يوم القيامة تبعثون» للحساب والجزاء.
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ فتجازون بأعمالكم، حسنها وسيئها. قال تعالى:
أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى* أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى* ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى* فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى* أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى
( ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) يعني : النشأة الآخرة ، ( ثم الله ينشئ النشأة الآخرة ) [ العنكبوت :
20 ] يعني : يوم المعاد ، وقيام الأرواح والأجساد ،
فيحاسب الخلائق ، ويوفي كل عامل عمله ، إن خيرا فخير ،
وإن شرا فشر .
ثم إنكم يوم القيامة تبعثون من قبوركم للحساب والجزاء .وهكذا نجد هذه الآيات الكريمة تذكر الإنسان بأطوار نشأته . وبحلقات حياته : وبنهاية عمره .
وبحتمية بعثه .وفى هذا التذكير ما فيه من الاعتبار للمعتبرين ، ومن الاتعاظ للمتعظين ، ومن البراهين الساطعة على وحدانية الله - تعالى - .
" ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ".
ثم أخبر بالبعث بعد الموت فقال : ثم إنكم يوم القيامة تبعثون .
وإنما قيل: (ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ) ؛ لأنه خبر عن حال لهم يحدث لم يكن.
وكذلك تقول العرب لمن لم يمت: هو مائت وميت عن قليل، ولا يقولون لمن قد مات مائت،
وكذلك هو طمع فيما عندك إذا وصف بالطمع، فإذا أخبر عنه أنه سيفعل ولم يفعل قيل: هو طامع فيما عندك غدا،
وكذلك ذلك في كلّ ما كان نظيرا لما ذكرناه.