وجيء بإبراهيم وسألوه منكرين: أأنت الذي كسَّرْتَ آلهتنا؟ يعنون أصنامهم.
تفسير سورة الأنبياء - الآية 62
قَالُوۤا۟ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَـٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا یَـٰۤإِبۡرَ ٰهِیمُ
التفاسير العلمية(8)
«قالوا» له بعد إتيانه «أأنت» بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفاً وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه «فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم».
فحين حضر الناس وأحضر إبراهيم قالوا له: أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا ْ أي: التكسير بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ْ ؟ وهذا استفهام تقرير،
أي: فما الذي جرأك، وما الذي أوجب لك الإقدام على هذا الأمر؟.
قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا " يعني الذي تركه لم يكسره.
وجاءوا بإبراهيم- عليه السلام- وقالوا له على سبيل الاستنكار والتهديد: «أأنت فعلت هذا» التكسير والتحطيم «بآلهتنا» التي نعبدها «يا إبراهيم» ؟
فلما أتوا به ، ( قالوا ) له ( أأنت فعلت هذا بآلهتنا ياإبراهيم ) ؟ : .
قوله تعالى : قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم فيه أربع مسائل :الأولى : لما لم يكن السماع عاما ولا ثبتت الشهادة استفهموه هل فعل أم لا ؟ وفي الكلام حذف فجاء إبراهيم حين أتى به فقالوا :
أأنت فعلت هذا بالآلهة ؟
يقول تعالى ذكره: فأتوا بإبراهيم، فلما أتوا به قالوا له:
أأنت فعلت هذا بآلهتنا من الكسر بها يا إبراهيم؟ فأجابهم إبراهيم: بل فعله كبيرهم هذا وعظيمهم، فاسألوا الآلهة من فعل بها ذلك وكسرها إن كانت تنطق،
أو تعبر عن نفسها.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.