العودة للسورة الأنبياء

تفسير سورة الأنبياء - الآية 38

السورة 21
الآية 38
112 آيات
38

وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ

التفاسير العلمية(8)

|

ويقول الكفار - مستعجلين العذاب مستهزئين -: متى حصول ما تَعِدُنا به يا محمد، إن كنت أنت ومَن اتبعك من الصادقين؟

«ويقولون متى هذا الوعد» بالقيامة «إن كنتم صادقين» فيه.

وكذلك الذين كفروا يقولون: مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ْ قالوا هذا القول، اغترارا،

ولما يحق عليهم العقاب، وينزل بهم العذاب.

يخبر تعالى عن المشركين أنهم يستعجلون أيضا بوقوع العذاب بهم ، تكذيبا وجحودا وكفرا وعنادا واستبعادا ، فقال :

( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين )

ثم أكد - سبحانه - ما يدل على تعجلهم لما فيه هلاكهم فقال : ( وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) .أى : أن هؤلاء المشركين بلغ من طغيانهم وجهلهم أنهم كانوا يتعجلون العذاب الذى توعدهم الله - تعالى - به إذا ما استمروا على كفرهم .

ويقولون للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولأصحابه - على سبيل التهكم والاستهزاء - متى يقع هذا العذاب الذى توعدتمونا به . إننا مترقبون له ، فإن كنتم صادقين فى وعيدكم ،

فأسرعوا فى إنزاله . وأسرعوا فى دعوة ربكم - سبحانه - أن يأتى بالساعة .وجواب الشرط لقوله ( إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) محذوف ، لدلالة ما قبله عليه .أى :

إن كنتم صادقين فى وعيدكم بأن هناك عذابا ينتظرنا ، فأتوا به بسرعة .

" ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين "،

ويقولون متى هذا الوعد أي الموعود ، كما يقال : الله رجاؤنا أي مرجونا .

وقيل : معنى الوعد هنا الوعيد ، أي الذي يعدنا من العذاب .

وقيل : القيامة . إن كنتم صادقين يا معشر المؤمنين .

وقوله ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) يقول تعالى ذكره: ويقول هؤلاء المستعجلون ربهم بالآيات والعذاب لمحمد صلى الله عليه وسلم: متى هذا الوعد:

يقول: متى يجيئنا هذا الذي تعدنا من العذاب إن كنتم صادقين فيما تعدوننا به من ذلك. وقيل ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) كأنهم قالوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به،

و متى في موضع نصب، لأن معناه: أي وقت هذا الوعد وأيّ يوم هو فهو نصب على الظرف لأنه وقت.