اختلف أهل التأويل في الفزع الأكبر أي الفزع هو؟ فقال بعضهم: ذلك النار إذا أطبقت على أهلها.ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام ،
قال : ثنا يحيى بن يمان ، قال :
ثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ ) قال:
النار إذا أطبقت على أهلها.حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ،
قال: ثني حجاج ، قال:
قال ابن جريج ، قوله ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ ) قال: حين يطبق جهنم ،
وقال: حين ذبح الموت.وقال آخرون: بل ذلك النفخة الآخرة.ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد ، قال: ثني أبي ،
قال: ثني عمي ، قال:
ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ،
قوله ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ ) يعني النفخة الآخرة.وقال آخرون: بل ذلك حين يؤمر بالعبد إلى النار.ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد ،
قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ،
عن رجل ، عن الحسن ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ ) قال: انصراف العبد حين يُؤْمر به إلى النار.وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ،
قول من قال: ذلك عند النفخة الآخرة ، وذلك أن من لم يحزنه ذلك الفزع الأكبر وآمن منه ،
فهو مما بعدَه أحرى أن لا يفزَع ، وأن من أفزعه ذلك فغير مأمون عليه الفزع مما بعده.وقوله ( وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ) يقول: وتستقبلهم الملائكة يهنئونهم يقولون ( هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) فيه الكرامة من الله والحِباء والجزيل من الثواب على ما كنتم تنصَبون في الدنيا لله في طاعته.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن زيد.حدثني يونس ،
قال: أخبرنا ابن وهب ، قال:
قال ابن زيد ، في قوله ( هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) قال: هذا قبل أن يدخلوا الجنة.