العودة للسورة طه

تفسير سورة طه - الآية 95

السورة 20
الآية 95
135 آيات
95

قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ یَـٰسَـٰمِرِیُّ

التفاسير العلمية(8)

|

قال موسى للسامري: فما شأنك يا سامري؟ وما الذي دعاك إلى ما فعلته؟

«قال فما خطبك» شأنك الداعي إلى ما صنعت «يا سامري».

أي: ما شأنك يا سامري، حيث فعلت ما فعلت؟،

قول موسى ، عليه السلام ، للسامري :

ما حملك على ما صنعت؟ وما الذي عرض لك حتى فعلت ما فعلت؟قال محمد بن إسحاق ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ،

عن ابن عباس قال : كان السامري رجلا من أهل باجرما ، وكان من قوم يعبدون البقر ،

وكان حب عبادة البقر في نفسه ، وكان قد أظهر الإسلام مع بني إسرائيل . وكان اسم السامري :

موسى بن ظفر .وفي رواية عن ابن عباس : [ أنه ] كان من كرمان .وقال قتادة : كان من قرية اسمها سامرا .

أى: قال موسى- عليه السلام- للسامري: فَما خَطْبُكَ أى:

ما شأنك، وما الأمر العظيم الذي جعلك تفعل ما فعلت؟ مصدر خطب يخطب- كقعد يقعد- ومنه قولهم:هذا خطب يسير أو جلل، وجمعه خطوب.

وخصه بعضهم بما له خطر من الأمور، وأصله:الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب والتشاور، ويخطب الخطيب الناس من أجله.

( قال فما خطبك ) ما أمرك وشأنك؟ وما الذي حملك على ما صنعت؟ ( ياسامري )

فتركه موسى ثم أقبل على السامري ف قال فما خطبك يا سامري أي ، ما أمرك وشأنك ، وما الذي حملك على ما صنعت ؟ قال قتادة :

كان السامري عظيما في بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ولكن عدو الله نافق بعد ما قطع البحر مع موسى ، فلما مرت بنو إسرائيل بالعمالقة وهم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة فاغتنمها السامري وعلم أنهم يميلون إلى عبادة العجل فاتخذ العجل .

القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95)يعني تعالى ذكره بقوله ( فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ) قال موسى للسامري: فما شأنك يا سامري،

وما الذي دعاك إلى ما فعلته. كما حدثني يونس، قال:

أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد،

في قوله ( فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ) قال: ما أمرك؟ ما شأنك؟ ما هذا الذي أدخلك فيما دخلت فيه.حدثنا موسى، قال:

ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط،

عن السديّ( قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ) قال: ما لك يا سامريّ؟