العودة للسورة طه

تفسير سورة طه - الآية 34

السورة 20
الآية 34
135 آيات
34

وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا

التفاسير العلمية(8)

|

قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري،

وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي،

هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛

كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا،

لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.

«ونذكرك» ذكرا «كثيرا».

تفسير الايتين 33 و34 : كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا* وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا علم عليه الصلاة والسلام، أن مدار العبادات كلها والدين،

على ذكر الله، فسأل الله أن يجعل أخاه معه، يتساعدان ويتعاونان على البر والتقوى،

فيكثر منهما ذكر الله من التسبيح والتهليل، وغيره من أنواع العبادات.

" ونذكرك كثيرا" قال مجاهد لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله قائما وقاعدا ومضطجعا.

وقوله: كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً تعليل للدعوات الصالحات التي تضرع بها موسى إلى ربه- تعالى-.أى: أجب- يا إلهى- دعائي بأن تشرح صدري..

وتشد بأخى هارون أزرى، كي نسبحك تسبيحا كثيرا، ونذكرك ذكرا كثيرا،

إنك- سبحانك- كنت وما زلت بنا بصيرا، لا يخفى عليك شيء من أمرنا أو من أمر خلقك، فأنت المطلع على حالنا وعلى ضعفنا،

وأنت العليم بحاجتنا إليك وإلى عونك ورعايتك.بهذه الدعوات الخاشعات ابتهل موسى إلى ربه، وأطال الابتهال في بسط حاجته، وكشف ضعفه..

( ونذكرك كثيرا ) نحمدك ونثني عليك بما أوليتنا من نعمك .

" كثيرا " نعت لمصدر محذوف .ويجوز أن يكون نعتا لوقت .والإدغام حسن .

(وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا) فنحمدك .