وقوله : ( واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي ) : وهذا أيضا سؤال من موسى في أمر خارجي عنه ،
وهو مساعدة أخيه هارون له .قال الثوري ، عن أبي سعيد ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس أنه قال : فنبئ هارون ساعتئذ حين نبئ موسى ، عليهما السلام .وقال ابن أبي حاتم :
ذكر عن ابن نمير ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة عن أبيه ،
عن عائشة أنها خرجت فيما كانت تعتمر ، فنزلت ببعض الأعراب ، فسمعت رجلا يقول :
أي أخ كان في الدنيا أنفع لأخيه ؟ قالوا : ما ندري . قال :
والله أنا أدري . قالت : فقلت في نفسي :
في حلفه لا يستثني ، إنه ليعلم أي أخ كان في الدنيا أنفع لأخيه . قال :
موسى حين سأل لأخيه النبوة . فقلت : صدق والله .
قلت : وفي هذا قال الله تعالى في الثناء على موسى ، عليه السلام :
( وكان عند الله وجيها ) [ الأحزاب : 69 ] .