قال الخَضِر لموسى معاتبًا ومذكرًا: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرًا على ما ترى من أفعالي مما لم تحط به خُبْرًا؟
تفسير سورة الكهف - الآية 75
۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِیعَ مَعِیَ صَبۡرࣰا
التفاسير العلمية(8)
«قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا» زاد لك على ما قبله لعدم العذر هنا.
فقال له الخضر معاتبا ومذكرا: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ْ
" قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا " فأكد أيضًا وفي التذكار بالشرط الأول.
ومرة أخرى يذكره الخضر بالشرط الذي اشترطه عليه. وبالوعد الذي قطعه على نفسه، فيقول له:
أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً.وفي هذه المرة لا يكتفى الخضر بقوله: أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ.. بل يضيف لفظ لك،
زيادة في التحديد والتعيين والتذكير.أى: ألم أقل لك أنت يا موسى لا لغيرك على سبيل التأكيد والتوثيق: إنك لن تستطيع معى صبرا،
لأنك لم تحط علما بما أفعله.
( قال ) يعني الخضر : ( ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ) قيل : زاد " لك " لأنه نقض العهد مرتين وفي القصة أن يوشع كان يقول لموسى :
يا نبي الله اذكر العهد الذي أنت عليه .
قَالَالخضر .أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًاأي إنك يا موسى لا تطيق أن تصبر على ما تراه من علمي ; لأن الظواهر التي هي علمك لا تعطيه , وكيف تصبر على ما تراه خطأ ولم تخبر بوجه الحكمة فيه , ولا طريق الصواب .
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (75)يقول تعالى ذكره: قال العالم لموسى ( أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ) على ما ترى من أفعالي التي لم تحط بها خبرا ،