يقول تعالى ذكره: كذلك يجزي الله المتقين الذين تَقْبِض أرواحَهم ملائكةُ الله، وهم طيبون بتطييب الله إياهم بنظافة الإيمان،
وطهر الإسلام في حال حياتهم وحال مماتهم.كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم،
قال: ثني عيسى، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن،
قال: ثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال:
أخبرنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبل وحدثني المثنى،
قال: أخبرنا إسحاق، قال:
ثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد، في قوله ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ) قال: أحياء وأمواتا،
قدر الله ذلك لهم.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين،
قال: ثني حجاج، عن ابن جريج،
عن مجاهد، مثله.وقوله ( يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ) يعني جلّ ثناؤه أن الملائكة تقبض أرواح هؤلاء المتقين، وهي تقول لهم:
سلام عليكم صيروا إلى الجنة بشارة من الله تبشرهم بها الملائكة.كما حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب ،
قال: أخبرني أبو صخر، أنه سمع محمد بن كعب القُرَظيّ يقول:
إذا استنقعت نفس العبد المؤمن جاءه ملك فقال: السلام عليك وليّ الله، الله يقرأ عليك السلام ،
ثم نزع بهذه الآية ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ) ... إلى آخر الآية.حدثنا القاسم، قال:
ثنا الحسين، قال: ثني حجاج،
عن ابن جريج، عن عطاء الخراسانيّ ، عن ابن عباس،
قوله فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ قال: الملائكة يأتونه بالسلام من قِبَل الله، وتخبره أنه من أصحاب اليمين.حدثنا القاسم،
قال: ثنا الحسين، قال:
ثنا الأشبُّ أبو عليّ، عن أبي رجاء، عن محمد بن مالك،
عن البراء، قال: قوله سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ قال:
يسلم عليه عند الموت.وقوله ( بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) يقول: بما كنتم تصيبون في الدنيا أيام حياتكم فيها طاعة الله ، طلب مرضاته.