العودة للسورة الحجر

تفسير سورة الحجر - الآية 51

السورة 15
الآية 51
99 آيات
51

وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ

التفاسير العلمية(8)

|

أخبر -أيها الرسول- عبادي أني أنا الغفور للمؤمنين التائبين، الرحيم بهم، وأن عذابي هو العذاب المؤلم الموجع لغير التائبين.

وأخبرهم -أيها الرسول- عن ضيوف إبراهيم من الملائكة الذين بشَّروه بالولد، وبهلاك قوم لوط.

«ونبئهم عن ضيف إبراهيم» وهم الملائكة اثنا عشر أو عشرة أو ثلاثة منهم جبريل.

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ أي: عن تلك القصة العجيبة فإن في قصك عليهم أنباء الرسل وما جرى لهم ما يوجب لهم العبرة والاقتداء بهم،

خصوصا إبراهيم الخليل، الذي أمرنا الله أن نتبع ملته، وضيفه هم الملائكة الكرام أكرمه الله بأن جعلهم أضيافه.

يقول تعالى وأخبرهم يا محمد عن قصة ضيف إبراهيم والضيف يطلق على الواحد والجمع كالزور والسفر.

وقوله- سبحانه- وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ... معطوف على قوله قبل ذلك نَبِّئْ عِبادِي....قال الجمل: وأصل الضيف:

الميل، يقال أضفت إلى كذا إذا ملت إليه. والضيف من مال إليك نزولا بك،

وصارت الضيافة متعارفة في القرى وأصل الضيف مصدر، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع في غالب كلامهم. وقد يجمع فيقال أضياف وضيوف ..

.والمراد بضيف إبراهيم هنا: الملائكة الذين نزلوا عنده ضيوفا في صورة بشرية، وبشروه بغلام عليم،

ثم أخبروه بأنهم أرسلوا إلى قوم لوط لإهلاكهم ...

قوله تعالى : ( ونبئهم عن ضيف إبراهيم ) أي : عن أضيافه .

والضيف : اسم يقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث ، وهم الملائكة الذين أرسلهم الله تعالى ليبشروا إبراهيم عليه السلام بالولد ،

ويهلكوا قوم لوط .

ضيف إبراهيم : الملائكة الذين بشروه بالولد وبهلاك قوم لوط .وقد تقدم ذكرهم .وكان إبراهيم عليه السلام يكنى أبا الضيفان , وكان لقصره أربعة أبواب لكيلا يفوته أحد .وسمي الضيف ضيفا لإضافته إليك ونزوله عليك .وقد مضى من حكم الضيف في " هود " ما يكفي والحمد لله .

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأخبر عبادي يا محمد عن ضيف إبراهيم.